البتي [1] ، وابن سيرين.
وهو مذهب الحنابلة [2] ، والظاهرية [3] .
• دليل المخالف: استدل القائلون بقبول شهادة العبيد بما يلي: الدليل الأول: قال تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [4] .
• وجه الدلالة: عموم الآية تدل على قبول شهادة من نرضى شهادته لعدالته، إن كان من رجالنا بإسلامه، ولم تستثن العبد، فإذا كان العبد مسلِمًا عدلًا فهو مقبول الشهادة [5] .
الدليل الثاني: قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [6] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى جعل وصف الوسطية -أي الخيار العدول- هو المعيار في قبول الشهادة، والعبد داخل في هذا الخطاب، فيدل على قبول شهادة العبد إن كان عدلًا حتى يرد دليل صريح صحيح يُخرجه من ذلك، وليس ثمة دليل [7] .
(1) هو أبو عمرو، عثمان البتي، فقيه، بصري، أصله من الكوفة، حدث عن أنس بن مالك، وثَّقه أحمد، والدارقطني، وابن سعد، وابن معين، وجماعة، توفي في حدود المائة والأربعين. انظر: سير أعلام النبلاء 6/ 149، تهذيب التهذيب 7/ 139.
(2) انظر: الإنصاف (12/ 60) ، كشاف القناع (6/ 426) ، دقائق أولي النهى (3/ 593) ، وقد نصر ابن القيم هذا القول في"الطرق الحكمية" (139 - 144) وذكر أدلة المانعين من شهادة العبد، وناقشها، ثم ذكر الأدلة الدالة على جواز شهادته.
(3) انظر: المحلى (8/ 500) .
(4) سورة البقرة، آية (282) .
(5) انظر: المحلى (8/ 505) ، إعلام الموقعين (1/ 77) .
(6) سورة البقرة، آية (143) .
(7) انظر: الطرق الحكمية (140) .