فهرس الكتاب

الصفحة 6155 من 8167

والأدلة على تقسيم الذنوب إلى صغائر وكبائر كثيرة منها:

أ - قوله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (31) } [1] .

ب - قوله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} [2] .

ج - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقول: (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن، إذا اجتنب الكبائر) [3] .

إذا تبيَّن ذلك فقد اختلف أهل العلم في ضابط الكبيرة على أقوال كثيرة، ذكر منها ابن القيم ثلاثة عشر قولًا [4] ، وأكثر تلك الأقوال لا تخلو من اعتراض، ولذا قال العز بن عبد السلام [5] :"لم أقف لأحد من العلماء على ضابط" [6] ، أي ضابط سالم من الاعتراض.

= وكبائر، وهو قول أبي إسحاق الأسفراييني من المعتزلة، ومن الأشاعرة قال به القاضي أبو بكر الباقلاني، وإمام الحرمين الجويني، وحكاه ابن فورك والبغدادي عن الأشاعرة -وإن كان الصواب أن ثمة نزاع بينهم-، وهو أحد قولي المرجئة، وبعض الخوارج. انظر: مقالات الإسلاميين (1/ 230) ، الملل والنحل (1/ 122) ، أصول الدين للبغدادي (268 - 269) ، شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار (632 - 633) ، الإرشاد للجويني (328) .

(1) سورة النساء، آية (31) .

(2) سورة النجم، آية (32) .

(3) أخرجه مسلم رقم (233) .

(4) انظر:"مدارج السالكين" (1/ 320/ 327) ، وممن ذكر الأقوال في ضابط الكبيرة النووي في شرحه لصحيح مسلم (2/ 85) .

(5) هو أبو محمد، عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن، عز الدين، السلمي، الدمشقي، الشافعي، تفقه على الإمام فخر الدين ابن عساكر، وقرأ الأصول والعربية، ودرس وأفتى، وصنف، وبرع في المذهب الشافعي، ولد بدمشق سنة (577 هـ) ، وتوفي بالقاهرة سنة (660 هـ) . انظر: البداية والنهاية 17/ 441، العبر في خبر من غبر 5/ 260، الأعلام 4/ 21.

(6) قواعد الأحكام في مصالح الأنام لعز الدين بن عبد السلام (1/ 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت