فهرس الكتاب

الصفحة 6164 من 8167

ويظهر مما سبق أنه إن وطئ رجلًا، أو امرأة في دبرها، أو كان له شبهة كأن ظنها زوجته، فكل ذلك غير مراد.

• من نقل الإجماع: قال ابن رشد الحفيد (595 هـ) :"الزنا فهو كل وطئ، وقع على غير نكاح صحيح، ولا شبهة نكاح، ولا ملك يمين، وهذا متفق عليه بالجملة من علماء الإسلام" [1] .

وقال ابن قدامة (620 هـ) :"لا خلاف بين أهل العلم في أن من وطئ امرأة من قبلها حرامًا، ولا شبهة له في وطئها، أنه زانٍ، يجب عليه حد الزنا إذا كملت شروطه" [2] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [3] [4] ، والظاهرية [5] .

• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: جاء الأسلمي إلى نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فشهد على نفسه أنه أصاب امرأةً حرامًا أربع مرات، كل ذلك يعرض عنه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأقبل في الخامسة، فقال: (أنكتها؟ ) قال: نعم، قال: (حتى غاب ذلك منك في ذلك منها؟ ) قال: نعم، قال: (كما يغيب المرود [6] في المكحلة، والرشاء في البئر؟ ) قال: نعم، قال: (فهل تدري ما الزنا؟ ) قال: نعم، أتيت منها حرامًا ما يأتي الرجل من امرأته حلالًا" [7] ."

(1) بداية المجتهد (2/ 355) .

(2) المغني (9/ 53) .

(3) انظر: العناية شرح الهداية (5/ 213) ، الفتاوى الهندية (2/ 143) .

(4) انظر: أسنى المطالب (4/ 125) ، تحفة المحتاج (9/ 102 - 103) .

(5) المحلى (12/ 171) .

(6) بكسر الميم، هو المِيل الذي يُكتحل به. انظر: تاج العروس مادة (رود) (8/ 123) .

(7) أخرجه أبو داود رقم (4428) ، والنسائي في السنن الكبرى رقم (7164) ، وفي سنده عبد الرحمن بن الصامت، وهو مجهول، قال عنه الذهبي في"الميزان" (2/ 570) :"لا يُدرى من هذا"، لذا ضعفه الألباني كما في"مشكاة المصابيح" (3/ 1412) ، وشعيب الأرنؤوط في تعليقه على صحيح ابن حبان (10/ 244) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت