فهرس الكتاب

الصفحة 6175 من 8167

الدليل الثالث: عن البراء بن عازب -رضي اللَّه عنه- قال:"لقيت عمي [1] ومعه راية، فقلت له أين تريد؟ قال بعثني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى رجل نكح امرأة أبيه [2] ، فأمرني أن أضرب عنقه" [3] .

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بقتل رجل وقع على امرأة أبيه، وهو يدل على أن نكاح ذوات المحارم بمنزلة الزنا في وجوب الحد [4] .

الدليل الرابع: أنه إذا وجب الحد في فرج قد يستباح بالنكاح، فلأن يجب الحد في فرج لا يستباح بحال من باب أولى.

الدليل الخامس: أنه وطء في فرج مجمع على تحريمه من غير ملك ولا شبهة ملك [5] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.

(1) هو أبو بردة، هانيء بن نيار بن عمرو بن عبيد بن عمرو بن كلاب بن دهمان البلوي القضاعي الأنصاري، من حلفاء الأوس، وهو خال البراء بن عازب، شهد المشاهد كلها مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، كان أحد الرماة، توفي سنة (42 هـ) . انظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب 4/ 1535، معرفة الصحابة 5/ 2746، الإصابة في تمييز الصحابة 6/ 523.

(2) قيل بأن اسم هذا الرجل هو منظور بن زيان ابن سيار بن عمرو. انظر: غوامض الأسماء المبهمة لابن بشكوال (1/ 200) .

(3) أخرجه أحمد (30/ 526) ، وأبو داود (4456) ، والنسائي في السنن الكبرى رقم (5490) . والحديث صححه يحيى بن معين كما نقله عنه ابن حزم في"المحلى" (12/ 200) ، وقال العقيلي في"الضعفاء" (2/ 201) :"بإسناد صالح"، وأخرجه ابن حزم في المحلى (12/ 199 - 200) من طُرق ثم قال:"هذه آثار صحاح تجب بها الحجة"، وأخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 209) ثم علَّق عليه الذهبي بقوله:"إسناده مليح"، وأخرجه في موضع آخر (4/ 397) وقال عنه الذهبي:"صحيح"، وقال عنه ابن القيم في تهذيب السنن (12/ 95) :"الحديث له طرق حسان يؤيد بعضها بعضًا"، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (2/ 562) .

(4) انظر: معالم السنن (3/ 328) .

(5) انظر: فتح القدير (5/ 261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت