فهرس الكتاب

الصفحة 6193 من 8167

• من نقل الإجماع: قال المهلب بن أبي صفرة (435 هـ) [1] :"أجمع العلماء أن المجنون إذا أصاب الحد في حال جنونه أنه لا يجب عليه حد"، نقله عنه ابن بطال [2] .

وابن عبد البر (463 هـ) في معرض استدلاله بسؤال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لماعز -رضي اللَّه عنه- هل به جنون حين أقر بالزنا:"وهذا إجماع أن المجنون المعتوه لا حد عليه والقلم عنه مرفوع" [3] . وقال القاضي عياض (544 هـ) في الاستدلال بذلك:"أن إقرار المجنون في حال جنونه لا يلزم، وأن الحدود عنه حينئذٍ ساقطة، وهو مما أجمع عليه العلماء" [4] . وقال الكاساني (587 هـ) :"ولا خلاف في أن العاقل البالغ إذا زنى بصبية أو مجنونة أنه يجب عليه الحد ولا حد عليها" [5] .

وقال المرغيناني (593 هـ) :"وإن زنى صحيح بمجنونة أو صغيرة يجامع مثلها حد الرجل خاصة وهذا بالإجماع" [6] .

وقال النووي في الاستدلال بذلك:"إقرار المجنون باطل، وأن الحدود لا تجب عليه، وهذا كله مجمع عليه" [7] . وقال ابن عرفة (803 هـ) في شروط إيجاب الحد على الزاني:"تكليفُ الزاني: إجماعًا" [8] . وقال ابن حجر:"قوله: باب لا يرجم المجنون والمجنونة: أي: إذا وقع في الزنا في حال الجنون وهو إجماع" [9] .

(1) هو المهلب بن أحمد بن أبي صفرة الأسدي، الأندلسي، فقيه، اشتهر بالفصاحة والذكاء، له كتاب في اختصار صحيح البخاري سماه"المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح"، و"شرح على البخاري"لكنه غير مطبوع، توفي في شوال سنة (435 هـ) . انظر: العبر في خبر من غبر 3/ 168، سير أعلام النبلاء، للذهبي 17/ 579، شذرات الذهب 3/ 254.

(2) شرح صحيح البخاري (8/ 433) .

(3) التمهيد (23/ 120) .

(4) إكمال المعلم (5/ 265) .

(5) بدائع الصنائع (7/ 34) .

(6) الهداية شرح البداية (2/ 104) .

(7) شرح النووي (11/ 193) .

(8) شرح حدود ابن عرفة (496) .

(9) فتح الباري (12/ 121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت