بالإقرار، ولم يأت في شيء من النصوص استثناء العبد من ذلك [1] .
• وجه الدلالة: أمر اللَّه بقبول إقرار المرء على نفسه، وهو عام في العبد والحر.
الدليل الثاني: أن وجوب الحد مبني على ثبوت الجناية، وصحة الحكم بالجناية مبني على كونه مكلفًا، والعبد مكلَّف، فيصح إقراره [2] .
الدليل الثالث: أن العبد باق على أصل الحرية في بدنه، بدليل أنه ليس للسيد أن يسفك دم عبده، ولا أن يشهد عليه بشيء بدون بينة، فبدن العبد ليس ملكًا لسيده، ولذا فالعبد ليس بمملوك من حيث إنه آدمي، وإنما هو مملوك من حيث إنه مال [3] .
الدليل الرابع: لأن طبع الإنسان يمنعه عن الكذب على نفسه بما يوجب قتله، أو قطع جزء من بدنه، فتهمة الكذب في إقراره منتفية [4] .
• المخالفون للإجماع: ذهب طائفة إلى عدم صحة إقرار العبد على نفسه بما يوجب الحد. وهو قول الظاهرية [5] ، وبه قال محمد بن الحسن [6] ، وهو قول عند الحنابلة [7] .
• دليل المخالف: استدل المانعون من قبول العبد على نفسه بأن العبد مسترق لسيده، وفي إقراره إتلاف لحقوق سيده [8] .النتيجة:المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛
(1) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (4/ 301) .
(2) انظر: فتح القدير (8/ 322) .
(3) انظر: تبيين الحقائق (5/ 192) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (3/ 4) ، كشاف القناع (6/ 456) .
(4) انظر: قواعد الأحكام في مصالح الأنام (1/ 78) .
(5) انظر: المحلى (12/ 64) .
(6) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (4/ 301) .
(7) انظر: الإنصاف (12/ 140 - 141) ، وقد ذكر المرداوي خلافًا هل هذا القول هو رواية عن أحمد، أو هو وجه عند الحنابلة.
(8) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (4/ 301) .