فهرس الكتاب

الصفحة 6300 من 8167

وقال ابن قدامة (620 هـ) :"وجوب الرجم على الزاني المحصن رجلًا كان أو امرأة، وهذا قول عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار في جميع الأعصار، ولا نعلم فيه مخالفًا إلا الخوارج" [1] ، وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) [2] . وقال ابن القطان (628 هـ) :"اتفقوا أن المرأة الحرة المسلمة العاقلة غير المكرهة، كالرجل المحصن وأن غير المحصنة كغير المحصن" [3] .

وقال الشنقيطي (1393 هـ) :"أجمع أهل العلم على أن من زنى وهو محصن يرجم، ولم نعلم بأحد من أهل القبلة خالف في رجم الزاني المحصن، ذكرًا كان أو أنثى، إلا ما حكاه القاضي عياض وغيره عن الخوارج وبعض المعتزلة، كالنظام، وأصحابه" [4] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [5] ، والشافعية [6] .

• مستند الإجماع: الدليل الأول: قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [7] .

• وجه الدلالة: الآية صريحة في أن إقامة حد الجلد عام في حق الرجال والنساء.

الدليل الثاني: عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه إني قد ظلمت نفسي وزنيت، وإني أريد أن تطهرني، فرده، فلما كان من الغد أتاه، فقال: يا رسول اللَّه إني قد زنيت، فرده

(1) المغني (9/ 39) .

(2) الشرح الكبير (10/ 155) .

(3) الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 256) .

(4) أضواء البيان (5/ 372) .

(5) انظر: المبسوط (9/ 45) ، البحر الرائق (5/ 11) ، العناية شرح الهداية (5/ 242) .

(6) أسنى المطالب (4/ 128 - 129) ، تحفة المحتاج (9/ 109) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (4/ 182) .

(7) سورة النور، آية (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت