فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مائة وتغريب عام، إلا أن هذا الحكم خاص بالرجال، أما النساء فإن عليها جلد مائة، ولا تغريب عليها. وهو قول المالكية [1] .
• دليل المخالف: استدل من قال بعدم تغريب المرأة بعموم الأحاديث الدالة على النهي عن سفر المرأة بغير محرم، ومنها:
أ - عن ابن عمر -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم) متفق عليه [2] .
ب - عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (لا تسافر المرأة يومين إلا معها زوجها أو ذو محرم) متفق عليه [3] .
ج - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم) متفق عليه [4] .
الدليل الثاني: لأن في تغريبها إعانة على فسادها، وتعريضها للخطر، إذ لا بد من محرَم معها يحميها، وإلزام المحرم بالتغريب معها فيه إنزال العقوبة به بدون ذنب ارتكبه [5] .النتيجة:المسألة فيما يظهر على قسمين: الأول: حد الرجم والجلد فهذا استواء الرجال والنساء في الحد محل إجماع بين أهل العلم.
الثاني: التغريب بنفي سنة، فهذا استواء الرجال والنساء فيه ليس محل إجماع بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن المالكية، واللَّه تعالى أعلم.
(1) انظر: المنتقى شرح الموطأ (7/ 137) ، التاج والإكليل لمختصر خليل (8/ 397) ، شرح مختصر خليل (8/ 83) .
(2) أخرجه البخاري رقم (1036) ، ومسلم رقم (1338) .
(3) أخرجه البخاري رقم (1139) ، ومسلم رقم (827) .
(4) أخرجه البخاري رقم (1763) ، ومسلم رقم (1341) .
(5) انظر: منح الجليل (9/ 262) .