• من نقل الإجماع: قال ابن قدامة (620 هـ) :"ويحد من قذف الملاعنة. . . ولا نعلم فيه خلافًا" [1] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية فيمن لاعنت بغير ولد [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- في قصة هلال بن أمية -رضي اللَّه عنه- حين لاعن امرأته وفرَّق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بينهما وفيه قال ابن عباس -رضي اللَّه عنه-:"ففرق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بينهما، وقضى أن لا يُدعى ولدُها لأب، ولا تُرمى، ولا يُرمى ولدُها، ومن رماها أو رمى ولدَها فعليه الحد" [5] .
• وجه الدلالة: الحديث ظاهر في أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى بأنه من رمى المرأة بعد الملاعنة فعليه الحد [6] .
الدليل الثاني: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده -رضي اللَّه عنه-، قال:"قضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في ولد المتلاعنين، أنه يرث أمه، وترثه أمه، ومن قفاها به جلد ثمانين، ومن دعاه ولد زنا جلد ثمانين" [7] .
(1) المغني (9/ 86) .
(2) الهداية شرح البداية (2/ 115) ، شرح فتح القدير (5/ 335) .
(3) انظر: المدونة (2/ 360) ، انظر: شرح مختصر خليل (8/ 87) ، حاشية الدسوقي (4/ 327) .
(4) انظر: أسنى المطالب (2/ 381) ، المجموع (8/ 338) ، فتوحات الوهاب بشرح منهج الطلاب (4/ 433) .
(5) أخرجه أحمد (4/ 35) ، وأبو داود رقم (2256) .
(6) انظر: التمهيد (15/ 42) ، المغني (9/ 86) .
(7) أخرجه أحمد (11/ 599) ، من طريق يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: وذكر عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. والحديث رجاله ثقات، إلا محمد بن إسحاق فإنه مدلس، وقد عنعن في هذا الحديث، ولم يُصرح بالسماع، وكذا أشار إلى ضعفه الألباني في"سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة" (10/ 397) حيث قال:"ابن إسحاق مدلس، ولم يصرح بالتحديث، بل علقه بصيغة (قال) التي تشبه العنعنة".