• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، والظاهرية [4] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) } [5] .
• وجه الدلالة: الآية عامة في أن كل من رمى زوجته، فإنه يلاعنها، وليس ثمة دليل يستثني الأعمى من ذلك [6] .
الدليل الثاني: أن الأعمى قد يُدرك زنا زوجته، إما بالصوت المُشعر بالجماع، أو بوضع يده على ذكر الرجل وفرج زوجته، فكان لعانه كلعان غيره [7] .النتيجة:يظهر واللَّه تعالى أعلم صحة الإجماع في المسألة؛ لعدم المخالف واللَّه تعالى أعلم.
تنبيه: نقل بعض الفقهاء عن مالك وأبي الزناد ويحيى بن سعيد الأنصاري [8] القول بأن من شرط اللعان الرؤية، وأن لعان الأعمى لا يصح إلا إذا أنكر الحمل وادعى الاستبراء.
وممن نقله ابن قدامة في"المغني" [9] ، وابن العربي في"أحكام"
(1) انظر: المبسوط (7/ 41) ، بدائع الصنائع (3/ 242) .
(2) انظر: الأم (5/ 304) ، مغني المحتاج (6/ 373 - 374) .
(3) انظر: المغني (8/ 47 - 48) ، الشرح الكبير (9/ 25) .
(4) انظر: المحلى (9/ 331) .
(5) سورة النور، آية (6) .
(6) انظر: المغني (8/ 48) .
(7) انظر: الاستذكار (6/ 89) .
(8) أبو سعيد، يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري، من بني النجار، يُعد جدُّه قيس من الصحابة، كان من فقهاء المدينة، قال أيوب السختياني:"ما خلفت بالمدينة أحدًا أفقه من يحيى بن سعيد الأنصاري"، مات بالعراق سنة (143 هـ) . انظر: التاريخ الكبير 8/ 275، الثقات لابن حبان 5/ 512، سير أعلام النبلاء 5/ 468.
(9) انظر: المغني (8/ 48) .