فهرس الكتاب

الصفحة 6417 من 8167

ولد فعليه الحد:"به قال الشافعي، ومالك، وأحمد، وجمهور العلماء -رحمهم اللَّه-، ولا نعلم فيه خلافًا" [1] .

وقال ابن الهمام (861 هـ) :"ولو قذف امرأة لاعنت بغير ولد فعليه الحد. . . ولا يعلم خلاف في ذلك" [2] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك المالكية [3] ، والشافعية [4] .

• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- في قصة هلال بن أمية -رضي اللَّه عنه- حين لاعن امرأته وفرَّق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بينهما وفيه قال ابن عباس -رضي اللَّه عنه-:"ففرق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بينهما، وقضى أن لا يُدعى ولدُها لأب، ولا تُرمى، ولا يُرمى ولدُها، ومن رماها أو رمى ولدَها فعليه الحد" [5] .

• وجه الدلالة: الحديث ظاهر في أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى بأنه من رمى المرأة بعد الملاعنة فعليه الحد [6] .

الدليل الثاني: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده -رضي اللَّه عنه-، قال:"قضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في ولد المتلاعنين، أنه يرث أمه، وترثه أمه، ومن قفاها به جلد ثمانين، ومن دعاه ولد زنا جلد ثمانين" [7] .

الدليل الثالث: أن حصانة المرأة الملاعِنة لم تسقط باللعان، ولم يثبت عليها الزنا بلعانها، ولا يوجد ما يدل على أمارة الزنا كولد لها لا أب له، فكان

(1) البناية شرح الهداية (6/ 382) .

(2) فتح القدير (5/ 335) .

(3) انظر: المدونة (2/ 360) ، انظر: شرح مختصر خليل (8/ 87) ، حاشية الدسوقي (4/ 327) .

(4) انظر: أسنى المطالب (2/ 381) ، المجموع (8/ 338) ، فتوحات الوهاب بشرح منهج الطلاب (4/ 433) .

(5) أخرجه أحمد (4/ 35) ، وأبو داود رقم (2256) .

(6) انظر: التمهيد (15/ 42) ، المغني (9/ 86) .

(7) أخرجه أحمد (11/ 599) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت