• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية [1] والشافعية [2] والحنابلة [3] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن علي -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المجنون حتى يعقل) [4] .
• وجه الدلالة: الحديث ظاهر أن العقل والبلوغ شرطان للتكليف، وأن المجنون والصبي مرفوع عنهما القلم، فلا يؤاخذان بالعقوبات الشرعية لفقدان شرط العقل.
الدليل الثاني: أن الصبي والمجنون لا يُحد أحدهما إذا ارتكب ما يوجب حد الزنا، فمن باب أولى ألَّا يُحد إذا قذف شخصًا بالزنا، فإن ارتكاب الزنا أعظم من القذف به [5] .
الدليل الثالث: أن الصبي والمجنون إذا سقط عنه التكليف في العبادات والمآثم في المعاصي؛ فلأن يسقط عنه الحد الذي مبناه على الدرء والإسقاط من باب أولى [6] .
الدليل الرابع: أن الحد عقوبة محضة، فتستدعي جناية محضة، وفعل الصبي والمجنون لا يوصف بالجناية فلا حد عليه لعدم الجناية منه [7] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
(1) انظر: المبسوط (30/ 164 - 165) ، رد المحتار (4/ 51) .
(2) انظر: أسنى المطالب (4/ 136) ، مغني المحتاج (5/ 460) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (4/ 135) .
(3) انظر: كشاف القناع (5/ 396) ، الإنصاف (10/ 200) .
(4) أخرجه أحمد (2/ 245) ، والترمذي رقم (1423) ، وأبو داود رقم (4403) .
(5) انظر: الحاوي في فقه الشافعي (13/ 256) .
(6) انظر: الشرح الكبير (10/ 119) .
(7) انظر: بدائع الصنائع (7/ 34) .