وقال المرداوي (885 هـ) :"ومن قذف محصنًا فعليه جلد ثمانين جلدة، إن كان القاذف حرًا، وأربعين إن كان عبدًا. . . وهو المذهب، ولا أعلم فيه خلافًا" [1] .
وقال زكريا الأنصاري (926 هـ) :"ويُحد من فيه رق، ولو مبعضًا أو أم ولد، أربعين جلدة، على النصف من الحر؛ لإجماع الصحابة -رضي اللَّه عنهم-" [2] . وقال ابن حجر الهيتمي (974) :"والرقيق ولو مبعضًا، ومكاتبًا، وأم ولده، حدُّه أربعون جلدة إجماعًا" [3] . وقال الخطيب الشربيني (977 هـ) :"والرقيق القاذف، والمكاتب، والمدبر، وأم الولد، والمبعض، حد كل منهم أربعون جلدة، على النصف من الحر، بالإجماع" [4] . وقال الرملي (1004 هـ) :"والرقيق ولو مكاتبًا، ومبعضًا، حده أربعون جلدة إجماعًا" [5] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على ذلك الحنفية [6] ، والمالكية [7] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [8] .
• وجه الدلالة: الآية نص أن عقوبة الأمة نصف الحرة، فيقاس عليها عقوبة العبد [9] .
الدليل الثاني: أنه فعل الصحابة رضي اللَّه عنهم، فعن عبد اللَّه بن عامر بن
(1) الإنصاف (10/ 200) .
(2) انظر: أسنى المطالب (4/ 136) .
(3) تحفة المحتاج (9/ 120) .
(4) مغني المحتاج (5/ 462) .
(5) نهاية المحتاج (7/ 436) .
(6) انظر: بدائع الصنائع (7/ 57) ، البحر الرائق (5/ 31) .
(7) انظر: التاج والإكليل (8/ 405) ، شرح مختصر خليل (8/ 88) .
(8) سورة النساء، آية (25) .
(9) انظر: الاستذكار (7/ 514) ، أحكام القرآن لابن العربي (3/ 345) .