النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والمتنقص له كافر، والوعيد جار عليه بعذاب اللَّه له، وحكمه عند الأمة القتل، ومن شك في كفره وعذابه كفر"، نقله عنه القاضي عياض [1] وشيخ الإسلام ابن تيمية [2] ."
وحكى الإجماع على ذلك أبو بكر الفارسي (305 هـ) [3] حيث نقله عنه ابن تيمية (728 هـ) فقال:"وقد حكى أبو بكر الفارسي -من أصحاب الشافعي- إجماع المسلمين على أن حد من سب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- القتل، كما أن حد من سب غيره الجلد، وهذا الإجماع الذي حكاه هذا محمول على إجماع الصدر الأول من الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، والتابعين، أو أنه أراد به إجماعهم على أن ساب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يجب قتله إذا كان مسلمًا" [4] نقله عن أبي بكر الفارسي ابن حجر [5] ، والمطيعي [6] والشوكاني [7] . وقال ابن المنذر (318 هـ) :"أجمعوا على أن من سب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- له القتل"، نقله عنه القرطبي [8] ، وابن حجر [9] ، وأبو الطيب [10] ، والشوكاني [11] . وقال الخطابي (388 هـ) :"لا أعلم أحدًا من المسلمين اختلف في وجوب قتله" [12] ونقله عنه القاضي
(1) انظر: الشفا بتعريف حقوق المصطفى (2/ 214 - 215) .
(2) انظر: الصارم المسلول (1/ 9) .
(3) هو أحمد بن الحسين بن سهل أبو بكر الفارسي، فقيه شافعي، قال عنه النووي:"من أئمة أصحابنا وكبارهم ومتقدميهم وأعلامهم"، من كتبه:"عيون المسائل"في نصوص الشافعي، تفقه على ابن سريج، وقيل: تفقه على المزني، مات سنة (305 هـ) ، وقيل: (350 هـ) . انظر: طبقات الشافعية 1/ 123، طبقات الشافعية الكبرى 2/ 184، معجم المؤلفين 1/ 205.
(4) الصارم المسلول (1/ 9) .
(5) انظر: فتح الباري (12/ 281) .
(6) انظر: المجموع (19/ 427) .
(7) انظر: نيل الأطار (7/ 424) .
(8) تفسير القرطبي (8/ 82) .
(9) انظر: فتح الباري (12/ 281) .
(10) انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود (12/ 12) .
(11) نيل الأوطار (7/ 424) .
(12) معالم السنن (3/ 295) .