رجلًا فإنه يجرَّد من ملابسه سواء كان حد قذف أو غيره. وهو قول المالكية [1] .
• دليل المخالف: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) } [2] .
• وجه الدلالة: الآية فيها أمر بجلد القاذف، وهذا يقتضي المباشرة بالضرب.
الدليل الثاني: أن حد القذف حد واجب فوجب إعراؤه عن الثياب كالزنا وغيره من الحدود [3] .النتيجة:المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع بين أهل العلم في حق الرجل؛ لثبوت الخلاف عن المالكية، وقد نص على الخلاف جماعة من أهل العلم منهم ابن هبيرة حيث قال:"واختلفوا هل يجرَّد: فقال أبو حنيفة: لا يجرد في حد القذف خاصة، ويجرد فيما عداه. وقال الشافعي: لا يجرد على الإطلاق."
وقال أحمد: لا يجرد في الحدود كلها بل تضرب فيما لا يمنع ألم الضرب كالقميص والقميصين. وقال مالك: يجرَّد في الحدود كلها" [4] ."
وهذا الخلاف في الرجل أما في حق المرأة فالمسألة محل إجماع بين أهل العلم أنها لا تُجرَّد من ملابسها.
ولعل مراد بالكاساني نفي الخلاف في المذهب الحنفي، واللَّه تعالى أعلم.
(1) انظر: المنتقى شرح الموطأ (7/ 143) ، التاج والإكليل لمختصر خليل (8/ 436) ، الفواكه الدواني (2/ 212) .
(2) سورة النور، آية (4) .
(3) انظر: المنتقى شرح الموطأ (7/ 143) .
(4) الإفصاح في معاني الصحاح (2/ 269) .