فهرس الكتاب

الصفحة 6560 من 8167

الدليل الرابع: عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال:"لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها، والمشتري لها، والمشتراة له" [1] .

الدليل الخامس: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن رجلًا أهدى لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- راوية خمر، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (هل علمت أن اللَّه قد حومها) ، قال: لا، فسارّ إنسانًا، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (بم ساررته) ؟ فقال: أمرته ببيعها، فقال: (إن الذي حرم شربها حرم بيعها) ، قال: فَفَتح المزادة حتى ذهب ما فيها [2] .

• وجه الدلالة من الحديثين: الحديث صريح في تحريم بيع الخمر، وتحريم بيعها يدل على نجاستها؛ لأن تحريمه لا يخلو أن يكون سببه من أحد أمرين: إما أن يكون لحرمة عينه كالكلب، وإما أن يكون لنجاسته، والخمر ليس محرَّم العين، فبقي أن يكون نجسًا [3] .

• المخالفون للإجماع: ذهب بعض أهل العلم إلى طهارة الخمر.

وهو قول ربيعة الرأي، والليث بن سعد، والمزني [4] ، والحسن، وبعض المتأخرين من البغداديين [5] ، . . .

(1) أخرجه الترمذي رقم (1295) ، وابن ماجه رقم (3381) .

(2) أخرجه مسلم رقم (1579) .

(3) انظر: إكمال المعلم (5/ 133) .

(4) هو أبو إبراهيم، إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني، صاحب الأمام الشافعي، فقيه، شافعي، من أهل مصر، عالم، زاهد، كان إمام الشافعية، وأعرفهم بمذهبه، وأنقلهم لأقواله، قال الشافعي:"المزني ناصر مذهبي"، وكان قوي الحجة حتى قال الشافعي:"لو ناظر الشيطان لغلبه"، من كتبه:"الجامع الكبير"، و"الترغيب في العلم"، ولد سنة (175 هـ) ، وتوفي سنة (264 هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء 12/ 492، السلوك في طبقات العلماء والملوك 1/ 221، العبر في خبر من غبر 2/ 34.

(5) انظر: تفسير القرطبي (6/ 288) ، الحاوي الكبير (2/ 259) ، المبدع (1/ 241) ، أضواء البيان (1/ 427) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت