تطهر وتحل في قول جميعهم" [1] ."
وقال بهاء الدين المقدسي (624 هـ) :"وإن تخللت الخمر طهرت وحلت، وهذا إجماع" [2] . وقال النووي (676 هـ) :"إذا انقلبت بنفسها خلا فيظهر عند جميعهم إلا ما حكي عن سحنون المالكي أنه قال لا يطهر" [3] ونقله عنه الحصني [4] .
وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) :"فأما الخمرة إذا انقلبت بنفسها خلًا فإنها تطهر لا نعلم في ذلك خلافًا" [5] ونقله عنه إبراهيم ابن مفلح [6] . وقال القرافي (684 هـ) :"فأما لو خللت بنفسها مع العلم بتحريمها فلا خلاف في جواز أكلها" [7] .
وقال ابن تيمية (728 هـ) :"فإذا تخللت بفعل اللَّه من غير قصد لتخليلها كانت خل خمر حلالًا طاهرًا باتفاق العلماء" [8] . وقال الشنقيطي (1393 هـ) :"فإن تخللت بنفسها من غير تسبب لها في ذلك فهي حلال إجماعًا" [9] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الظاهرية [10] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن جابر -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (خير
(1) المغني (9/ 146) .
(2) العدة شرح العمدة (442) .
(3) شرح النووي (11/ 3) .
(4) انظر: كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار (73) .
(5) الشرح الكبير (1/ 294) .
(6) انظر: المبدع (1/ 242) .
(7) الذخيرة (4/ 118) .
(8) مجموع الفتاوى (29/ 331) ، وقال أيضًا (22/ 181) :"اتفقوا جميعهم أن الخمر إذا استحالت بفعل اللَّه سبحانه فصارت خلا طهرت".
وممن نقل الإجماع أيضًا وهبة الزحيلي في"التفسير المنير" (7/ 46) حيث قال:"إن تخللت الخمر بنفسها طهرت وجاز أكل الخل باتفاق الفقهاء".
(9) أضواء البيان (1/ 59) .
(10) انظر: المحلى (1/ 133) .