فهرس الكتاب

الصفحة 6597 من 8167

أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكل سنة، وهذا أحب إلي" [1] ."

• وجه الدلالة: أن جلد شارب الخمر بقرينة الرائحة أو القيء ثابت عن عمر وعثمان وابن مسعود رضي اللَّه عنهم، ولا مخالف لهم من الصحابة -رضي اللَّه عنهم-.

الدليل الرابع: أن تقيأ الخمر إنما يكون إذا شرِبها، فهو قرينة صريحة في الشرب [2] .

• المخالفون للإجماع: المخالفون في المسألة على ثلاثة أقوال:

القول الأول: ذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه لا حد بموجب الرائحة، أو القيء. وهو قول الحنفية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] . ونسبه ابن قدامة لأكثر أهل العلم [6] ، وهو مروي عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- [7] .

القول الثاني: أن الذي يجب عليه الحد بالرائحة هو المشهور بين الناس بشرب الخمر وإدمانها. وهذا القول محكي عن بعض السلف [8] ، منهم عمر بن الخطاب [9] ، وعبد اللَّه بن الزبير [10] .

(1) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (1707) .

(2) انظر: المغني (9/ 139) .

(3) انظر: تبيين الحقائق (3/ 196) ، العناية شرح الهداية (5/ 308) ، الفتاوى الهندية (2/ 160) .

(4) انظر: مغني المحتاج (5/ 520) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (4/ 205) ، تحفة المحتاج (9/ 172 - 173) .

(5) انظر: المغني (9/ 138) ، الفروع (6/ 82) ، الإنصاف (10/ 233) .

(6) انظر: المغني (9/ 138) .

(7) انظر: فتح الباري (9/ 50) .

(8) انظر: فتح الباري (9/ 50) .

(9) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (9/ 228) عن إسماعيل بن أمية قال:"كان عمر إذا وجد من رجل ريح شراب جلده جلدات إن كان ممن يدمن الشراب وإن كان غير مدمن تركه".

(10) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (6/ 533) ، وعبد الرزاق في"المصنف" (9/ 229) عن ابن أبي مليكة قال:"كتبت إلى ابن الزبير أصاله عن الرجل يوجد منه ريح الشراب فقال: إن كان مدمنًا فحده".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت