فهرس الكتاب

الصفحة 6601 من 8167

متفق عليه [1] .

• وجه الدلالة: في الحديث أن شهادة النساء عُرضة للخطأ، وهي ناقصة عن شهادة الرجال، وهذا نوع شبهة، وجلد شارب الخمر من جملة الحدود التي تدرأ بالشبهات [2] .

الدليل الرابع: قال الزهري:"مضت السنة من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والخليفتين من بعده ألا تجوز شهادة النساء في الحدود" [3] .

• المخالفون للإجماع: ذهب بعض الفقهاء إلى جواز شهادة النساء في حد شرب الخمر. وبه قال طاووس، وعطاء، وحماد بن أبي سليمان، والظاهرية [4] .

• دليل المخالف: استدل القائلون بقبول شهادة النساء في الخمر بما يلي:

الدليل الأول: القياس على الأموال، فكما تُقبل شهادة النساء في الأموال، فكذا الخمر [5] .

الدليل الثاني: أن الأصل استواء الرجال والنساء في الأحكام، ولا يوجد نص صريح صحيح يخرج النساء عن قبول شهادتهن في الحدود.النتيجة:المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم، لخلاف عطاء وطاووس وابن حزم، ولذا حين ذكر ابن رشد المسألة قال:"فالذي عليه الجمهور أنه لا تقبل شهادة النساء في الحدود لا مع رجل ولا مفردات" [6] ، فنسبه للجمهور، ولم يذكره إجماعًا.

(1) أخرجه البخاري رقم (289) ، ومسلم رقم (80) .

(2) انظر: المبسوط (16/ 142) .

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (6/ 544) .

(4) المحلى (8/ 476) .

(5) انظر: الحاوي الكبير (17/ 12) .

(6) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/ 465) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت