متفق عليه [1] .
• وجه الدلالة: في الحديث أن شهادة النساء عُرضة للخطأ، وهي ناقصة عن شهادة الرجال، وهذا نوع شبهة، وجلد شارب الخمر من جملة الحدود التي تدرأ بالشبهات [2] .
الدليل الرابع: قال الزهري:"مضت السنة من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والخليفتين من بعده ألا تجوز شهادة النساء في الحدود" [3] .
• المخالفون للإجماع: ذهب بعض الفقهاء إلى جواز شهادة النساء في حد شرب الخمر. وبه قال طاووس، وعطاء، وحماد بن أبي سليمان، والظاهرية [4] .
• دليل المخالف: استدل القائلون بقبول شهادة النساء في الخمر بما يلي:
الدليل الأول: القياس على الأموال، فكما تُقبل شهادة النساء في الأموال، فكذا الخمر [5] .
الدليل الثاني: أن الأصل استواء الرجال والنساء في الأحكام، ولا يوجد نص صريح صحيح يخرج النساء عن قبول شهادتهن في الحدود.النتيجة:المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم، لخلاف عطاء وطاووس وابن حزم، ولذا حين ذكر ابن رشد المسألة قال:"فالذي عليه الجمهور أنه لا تقبل شهادة النساء في الحدود لا مع رجل ولا مفردات" [6] ، فنسبه للجمهور، ولم يذكره إجماعًا.
(1) أخرجه البخاري رقم (289) ، ومسلم رقم (80) .
(2) انظر: المبسوط (16/ 142) .
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (6/ 544) .
(4) المحلى (8/ 476) .
(5) انظر: الحاوي الكبير (17/ 12) .
(6) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/ 465) .