فهرس الكتاب

الصفحة 6624 من 8167

والمراد هنا بيان صحة جلد شارب الخمر ثمانين جلدة، أما كون هذا الجلد بهذا العدد هو من باب الحد، أو فيه تعزير، فهذه مسألة أخرى غير مرادة.

• من نقل الإجماع: قال ابن تيمية (728 هـ) :"حده أربعون جلدة، أو ثمانون جلدة، فإن جلده ثمانين جاز باتفاق الأئمة" [1] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية [2] ، والمالكية [3] والشافعية [4] ، والظاهرية [5] .

• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن حضين بن المنذر أبو ساسان قال: شهدتُ عثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه- وأُتي بالوليد بن عقبة -رضي اللَّه عنه- قد صلّى الصبح ركعتين، ثم قال: أزيدكم؟ فشهد عليه رجلان، أحدهما حمران أنه شرب الخمر، وشهد آخر أن رآه يتقيأ، فقال عثمان -رضي اللَّه عنه-:"إنه لم يتقيأ حتى شربها"، فقال يا علي قم فاجلده، فقال علي -رضي اللَّه عنه-: قم يا حسن فاجلده، فقال الحسن -رضي اللَّه عنه-:"ولّ حارها من تولى قارها"-فكأنه وجد عليه-، فقال: يا عبد اللَّه بن جعفر قم فاجلده، فجلده وعليٌّ -رضي اللَّه عنه- يعُد، حتى بلغ أربعين، فقال: أمسِك، ثم قال:"جلد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أربعين، وجلد أبو بكر -رضي اللَّه عنه- أربعين، وعمر -رضي اللَّه عنه- ثمانين، وكل سنة، وهذا أحب إلي" [6] .

الدليل الثاني: عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أتي برجل قد شرب الخمر، فجلده بجريدتين نحو أربعين، قال: وفعله أبو بكر، فلما كان عمر

(1) مجموع الفتاوى (34/ 216) .

(2) انظر: المبسوط (24/ 31) ، بدائع الصنائع (5/ 113) .

(3) نظر: المدونة (4/ 516) ، المنتقى شرح الموطأ (3/ 146) .

(4) انظر: أسنى المطالب (4/ 160) ، تحفة المحتاج (9/ 171) .

(5) انظر: المحلى (12/ 368) .

(6) أخرجه مسلم رقم (1707) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت