فهرس الكتاب

الصفحة 6762 من 8167

وعند الحنابلة: قال الحجاوي [1] :"أخْذ مال، محترم، لغيره، وإخراجه من حرز مثله، لا شبهة له فيه، على وجه الاختفاء" [2] .

والمختار في تعريف السرقة في الاصطلاح الشرعي أن يُقال: هي أخذ المكلف، مالًا، محترمًا، محرزًا، يبلغ نصابًا، ملكًا للغير، لا شبهة له فيه، على وجه الخفية [3] .

• بيان محترزات التعريف:

أَخْذ: أي أن يأخذ الشخصُ ذلك الشيء المسروق، ويخرج بهذا القيد أمران:

الأول: ما لو أُعطي ذلك الشيء عن طريق الهبة ونحوه، وهذا القيد ظاهر في جهة المعنى اللغوي والشرعي.

الثاني: ما لو هتك الحرز أو دخله، ولم يُخرج المتاع منه، بأن قُبض عليه وهو في الحرز.

فهذا لا قطع عليه باتفاق الأئمة الأربعة [4] ، وخالف فيه ابن حزم بناءً على أن الحرز ليس شرطًا في الأصل [5] .

(1) هو أبو النجا، موسى بن أحمد بن موسى بن سالم الحجاوي، المقدسي، ثم الصالحي، الحنبلي، شرف الدين، برع في الفقه، والأصول، والحديث، وكان مفتي الحنابلة وشيخ الإسلام في دمشق، من تصانيفه:"الإقناع"، و"زاد المستقنع في اختصار المقنع"، توفي سنة (968 هـ) . انظر: شذرات الذهب 8/ 327، الأعلام 7/ 320، معجم المؤلفين 13/ 34.

(2) كشاف القناع عن متن الإقناع (6/ 129) ، وانظر: الإنصاف (10/ 253) ، حاشية الروض المربع (7/ 353) .

(3) انظر: تبيين الحقائق (13/ 211 - 212) ، شرح حدود ابن عرفة (503) ، الأحكام السلطانية (281 - 282) ، كشاف القناع (6/ 129) .

(4) بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد (2/ 449) .

(5) انظر: المحلى (12/ 302) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت