فهرس الكتاب

الصفحة 6794 من 8167

القول الثالث: ذهب الشافعية إلى ظاهر حديث عائشة رضي اللَّه عنها [1] فلا قطع إلا في ربع دينار، أو ما قيمته كذلك [2] .

القول الرابع: ذهب الحنابلة إلى مذهب المالكية لكن قالوا: ربع دينار من الذهب، أو ثلاثة دراهم من الورق، أو ما يساوي أحدهما [3] ؛ لما في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما"أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم" [4] .

وفي الصحيحين أيضًا واللفظ لمسلم من حديث عائشة رضي اللَّه عنها أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا" [5] .

القول الخامس: ذهب الظاهرية إلى أنه لا نصاب في السرقة فكل ما له قيمة يجب به القطع [6] .

وقيل غير ذلك، حتى أوصلها العراقي إلى ستة عشرة قولًا [7] ، وزادها ابن حجر إلى تسعة عشرة قولًا [8] ، لكن ذكرتُ أقواها دليلًا، وأعرضتُ عن الباقي؛ إذ المقصود الإشارة لا تحقيق المسألة.

• ثانيًا: صورة المسألة: أن يشترك اثنان فأكثر في سرقة مال، ويشتركان في هتك الحرز وإخراج المال منه، وكان المال لو قسم على كل واحد من الشركاء

(1) البخاري (رقم: 647) ، ومسلم (رقم: 1684) .

(2) انظر: الأم (6/ 140) ، تحفة المحتاج في شرح المنهاج (9/ 124) ، أسنى المطالب شرح روضة الطالب (4/ 173) .

(3) انظر: الفروع (6/ 126) ، الإنصاف (10/ 262) ، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (6/ 231) .

(4) البخاري (رقم: 6411) ، ومسلم (رقم: 1686) .

(5) البخاري (رقم: 647) ، ومسلم (رقم: 1684) .

(6) انظر: المحلى (12/ 344 - 348) .

(7) انظر: طرح التثريب (8/ 24) .

(8) انظر: فتح الباري (12/ 106 - 107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت