ذكر اللَّه تعالى بالتسبيح والتحميد والتهليل وغيرها" [1] ."
ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول عن الجنب والحائض والنفساء:"فإنه لا خلاف في أن لهم ذكر اللَّه تعالى، ويحتاجون إلى التسمية عند اغتسالهم، ولا يمكنهم التحرز من هذا" [2] .
النووي (676 هـ) حيث يقول:"أجمع المسلمون على جواز التسبيح، والتهليل، والتكبير، والتحميد، والصلاة على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وغير ذلك من الأذكار، وما سوى القرآن للجنب والحائض، ودلائله مع الإجماع في الأحاديث الصحيحة مشهورة" [3] .
وقال:"وأجمع العلماء على جواز التسبيح، والتهليل، وسائر الأذكار؛ غير القرآن، للحائض والنفساء" [4] .
ويقول:"أجمع العلماء على جواز الذكر بالقلب واللسان للمحدث، والجنب، والحائض، والنفساء، وذلك في التسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير، والصلاة على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، والدعاء، وغير ذلك" [5] . ونقله عنه الشوكاني [6] .
ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول:"والحائض لا يستحب لها شيء من ذلك، ولا يكره الذكر بدونه -الطهارة- عند أحد من العلماء؛ للسنة المتواترة في ذلك" [7] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [8] ، والمالكية [9] ، وابن حزم [10] .
• مستند الإجماع:
1 -حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، قالت:"كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يذكر اللَّه على كل أحيانه" [11] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يذكر اللَّه تعالى في كل أحواله، ومن أحواله الجنابة، ويقاس عليها الحيض بالنسبة للنساء، واللَّه تعالى أعلم.
(1) "شرح السنة" (2/ 44) .
(2) "المغني" (1/ 200) ، وانظر:"الفروع" (1/ 201) ،"الإنصاف" (1/ 244) .
(3) "المجموع" (2/ 189) .
(4) "المجموع" (2/ 387) .
(5) "الأذكار" (31) .
(6) "نيل الأوطار" (1/ 268) .
(7) "مجموع الفتاوى" (26/ 191) .
(8) "البحر الرائق" (1/ 210) .
(9) "مواهب الجليل" (1/ 375) .
(10) "المحلى" (1/ 94) .
(11) سبق تخريجه.