فهرس الكتاب

الصفحة 6845 من 8167

وهذه المسألة قريبة من المسألة الخامسة عشرة التي تنص على أن حد السرقة لا يقبل الفداء، إلا أن هذه أخص من جهة أنها فداء عن طريق الصلح.

• مستند الإجماع: مما يدل على مسألة الباب:

1 -عن صفوان بن أمية -رضي اللَّه عنه- [1] أنه:"سرقت خميصته من تحت رأسه وهو نائم في مسجد النبي صلى اللَّه عليه وسلم، فأخذ اللص، فجاء به إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمر بقطعه، فقال صفوان: أتقطعه؟ قال: (فهلا قبل أن تأتيني به تركته) [2] ."

وفي رواية لأبي داود والنسائي بلفظ: قال صفوان: فأتيته فقلت: أتقطعه كان أجل ثلاثين درهمًا، أنا أبيعه وأنسئه ثمنها، (قال: فهلا كان هذا قبل أن تأتيني به) [3] .

وفي رواية لابن ماجه بلفظ:"فقال صفوان: يا رسول اللَّه لم أرد، هذا ردائي عليه صدقة، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (فهلا قبل أن تأتيني به) [4] ."

(1) هو أبو وهب وقيل: أبو أمية، صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، صاحب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أسلم بعد حنين، ثم شهد اليرموك، كان شريفًا جليلًا، هو أحد المؤلفة قلوبهم وممن حسن إسلامه منهم، وكان من أفصح قريش لسانًا، ومات بمكة سنة (42) هـ. انظر: تهذيب التهذيب 4/ 424، الإصابة 2/ 187، شذرات الذهب 1/ 52.

(2) أخرجه أحمد (24/ 15) ، والنسائي (رقم: 4884) .

(3) أخرجه أبو داود (رقم: 4394) ، والنسائي، كتاب: الحدود، باب: ما يكون حرزًا وما لا يكون، (رقم: 4883) .

(4) أخرجه ابن ماجه، كتاب: الحدود، باب: من سرق من الحرز (رقم: 2595) . والحديث ضعفه ابن حزم حيث قال في"المحلى" (12/ 57) :"وأما حديث صفوان فلا يصح فيه شيء أصلًا؛ لأنها كلها منقطعة؛ لأنها عن عطاء، وعكرمة، وعمرو بن دينار، وابن شهاب، وليس منهم أحد أدرك صفوان". ووافقه عبد الحق حيث قال:"لا أعلمه يتصل من وجه صحيح".

لكن صححه آخرون من رواية طاووس، فقد أشار ابن عبد البر في التمهيد (11/ 219) إلى احتمال اتصالها من جهة أن سماع طاووس من صفوان محتمل؛ لأن طاووسًا أدرك عثمان -رضي اللَّه عنه-، وقال: أدركت سبعين شيخًا من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت