لا يحفظ عن تابعي ولا صحابي خلافه" [1] ."
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب:
1 -قول اللَّه تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا} [2] .
2 -قوله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [3] .
• وجه الدلالة من الآيتين: أن اللَّه تعالى أخبر أن الحرم أمن لكل أحد، فكل من دخله فهو آمن، ولم يستثن تعالى من كان عليه الحد، فبقي على الأصل من كون الحرم أمانًا له.
3 -عن أبي شريح أنه قال لعمرو بن سعيد -وهو يبعث البعوث إلى مكة-: ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولًا قام به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الغد من يوم الفتح، سمعته أذناي، ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي، حين تكلم به، حمد اللَّه، وأثنى عليه، ثم قال: (إن مكة حرمها اللَّه، ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يومن باللَّه واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا. . . الحديث) [4] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أخبر أنه لا يحل لأحد أن يسفك دمًا في الحرم، وهو عام يدخل فيه قطع يد السارق.
• المخالفون للإجماع: ذهب جماعة من أهل العلم إلى جواز إقامة حد السرقة في الحرم، سواء كان السارق قد سرق في الحرم، أو سرق خارج الحرم ثم لجأ للحرم، وهو مذهب المالكية [5] ، والشافعية [6] ، ورواية عن أحمد [7] .
(1) زاد المعاد لابن القيم (3/ 388) .
(2) سورة البقرة، آية (125) .
(3) سورة آل عمران، آية (96 - 97) .
(4) صحيح البخاري (رقم: 104) ، وصحيح مسلم (رقم: 1354) .
(5) انظر: حاشية الدسوقي (4/ 261) .
(6) انظر: المجموع (7/ 465) .
(7) انظر: المغني (9/ 90) .