فهرس الكتاب

الصفحة 6865 من 8167

• من نقل الإجماع: قال ابن عبد البر (463 هـ) :"لم يختلف العلماء فيمن أخرج الشيء المسروق من حرزه سارقًا له، وبلغ المقدار الذي تقطع فيه يده، أن عليه القطع، حرًا كان أو عبدًا، ذكرًا كان أو أنثى" [1] . وقال ابن رشد الحفيد (595 هـ) :"وأما السارق الذي يجب عليه حد السرقة، فإنهم اتفقوا على أن من شرطه أن يكون مكلفًا، وسواء كان حرًا أو عبدًا، ذكرًا أو أنثى" [2] .

وقال ابن المرتضى (840 هـ) :"يقطع العبد لغير سيده إجماعًا" [3] .

• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب:

1 -عموم قول اللَّه تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38) } [4] .

• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أوجب على السارق القطع، والآية عامة في الحر والعبد، ولا يوجد نص يخصص الحر دون العبد.

2 -عن أبي عبد الرحمن [5] قال: خطب علي -رضي اللَّه عنه- فقال:"يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد، من أحصن منهم ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- زنت، فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: (أحسنت، اتركها حتى تماثل) [6] ."

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بإقامة حد الزنى على الأمة، فيقاس عليه

(1) الاستذكار (7/ 537) .

(2) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/ 446) .

(3) البحر الزخار (6/ 173) .

(4) سورة المائدة، آية (38) .

(5) هو أبو عبد الرحمن، عبد اللَّه بن حبيب بن ربيعة السلمي، الكوفي المقرئ، مشهور بكنيته، من قراء القرآن، وأهل الورع، لأبيه صحبة، ثقة، ثبت، توفي سنة (74 هـ) . انظر: الكاشف 2/ 79، سير الأعلام 4/ 267، تهذيب التهذيب 5/ 183.

(6) مسلم، كتاب: الحدود، باب: تأخير الحد عن النفساء، (رقم: 1705) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت