3 -عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: لما أتى ماعز بن مالك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال له: (لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت) قال: لا يا رسول اللَّه، قال: (أنكتها) لا يَكْني، قال: فعند ذلك أمر برجمه [1] .
4 -أن التلقين مروي عن جماعة من الصحابة رضي اللَّه عنهم كأبي بكر، وعمر، وعلي، وابنه الحسن، وأبي هريرة، وأبي مسعود، وأبي الدرداء، وعمرو بن العاص، وأبو واقد الليثي رضي اللَّه عنهم [2] ، وهو ثابت عنهم كما قال ابن حجر:"ثبت عن جماعة من الصحابة تلقين المقر بالحد" [3] .
• المخالفون للإجماع: هذا القول وإن كان عليه عامة أهل العلم، إلا أن ثمة قولًا للشافعية أنه لا يجوز للقاضي التعريض للمقر بالسرقة ليرجع عن إقراره [4] .
وثمة أقوال أخرى لا تنافي نقل الاتفاق، لكنها تخصص الجواز بحالات وتمنعه في غيرها، فمن ذلك:
القول بجواز التعريض إن كان المقر لا يعلم أن له الرجوع، وإلا فلا، وهو قول للشافعية أيضًا [5] .
وكذلك القول بتخصيص إباحة التلقين لمن كان يجهل الحكم، وبه قال أبو ثور [6] .
وكذلك القول باستثناء تلقين المشتهر بانتهاك الحرمات، وجواز تلقين
(1) صحيح البخاري، كتاب: الحدود، باب: هل يقول الإمام للمقر: لعلك لمست أو غمزت، (رقم: 6438) .
(2) أخرج هذه الآثار ابن أبي شيبة في مصنفه (5/ 544) ، وعبد الرزاق في مصنفه (10/ 224) .
(3) فتح الباري (12/ 126) ، وانظر: شرح النووي (11/ 195) .
(4) انظر: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (7/ 463 - 464) .
(5) انظر: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (7/ 463 - 464) .
(6) انظر: فتح الباري (12/ 126) .