والتأنيث أكثر [1] ويطلق العسل في لغة العرب على أحد أصلين:
الأول: بمعنى الحرَكة والاضطراب.
الثاني: الطعام الحلو.
قال ابن فارس:"العين والسين واللام، الصحيح في هذا الباب أصلان، وبعدهما كلماتٌ إن صحّت، فالأول من الأصلين دالٌّ على الاضطراب، والثاني: طعامٌ حُلْو" [2] .
وهذا المعنى الثاني هو المراد به في هذا البحث، إلا أنه طعام مخصوص وهو: سائل حلو تصنعه النحل من الرحيق الذي تجمعه من الأزهار، وتُحوِّل السكروز من الرحيق إلى سكر محوَّل -مزيج متعادل من الفركتوز والجلوكوز-.
والسُّكَّر المحول هو المكوِّن الرئيسي في العسل الذي يحتوي أيضًا على كميات قليلة من فيتامينات وعناصر مغذية أخرى [3] .
واختُلِف في العسل في مصدر العسل من النحل على قولين:
فقيل: هو لعاب النحل، تخرجه من أفواهها، وذلك أنها تأكل من الأزهار والأوراق ما يملأ بطونها، ثم إنه تعالى يقلب تلك الأجسام في داخل أبدانها عسلًا، ثم تلقيه من أفواهها. وقال آخرون: تخرج من أدبارها [4] .
أما الخل: الخل مفرد جمعه خُلُول، وهو يطلق في اللغة على ثلاثة معان:
الأول: ما حَمُض من عصير العنب وغيره، وهو لفظ عربي صحيح.
الثاني: الطريق النافذ بين رملتين، أو النافذ في الرمل المتراكم، وكذا على
(1) انظر: مصباح المنير، مادة: (ع س ل) ، (409 - 410) .
(2) مقاييس اللغة، مادة: (عسل) ، (4/ 313) ، وانظر: المعجم الوسيط، باب: العين، (2/ 601) .
(3) انظر: الشفاء بالنباتات والأعشاب لابن سينا (299) ، معجم الكيماء (131) ، قاموس الغذاء والتداوي بالنبات لأحمد قدامة (400) .
(4) تاج العروس، مادة: (عسل) ، (29/ 272) .