• ثانيًا: صورة المسألة: لو ثبتت السرقة على شخص بما يوجب القطع، وكان المسروق خلًا أو عسلًا، فإن على الإمام إقامة حد القطع على السارق.
• من نقل الإجماع: قال الزيلعي (743 هـ) :"في الخل يقطع إجماعًا. . . وكذا في العسل" [1] ونقله عنه ابن نجيم [2] .
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما يلي:
1 -قال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38) } [3] .
• وجه الدلالة: عموم الآية حيث أوجبت القطع بكل سرقة، فيبقى هذا العموم على الأصل حتى يرد الدليل إخراج شيء منه، وليس ثمة دليل يُخرِج العسل أو الخل من هذا العموم.
2 -أن العسل والخل كلٌ منهما مال محترم متقوَّم، وليس ثمة دليل على منع القطع به، فيبقى على الأصل [4] .
• المخالفون للإجماع: هذا الإجماع تعقبه ابن نجيم وغيره بأن ثمة قول عن أبي حنيفة بأن الخل لا قطع فيه؛ لأنه صار خمرًا [5] .
وحمل بعض الحنفية قول أبي حنيفة إما على أن أنه رواية، أو أن الإجماع
= ويحتوي الخل الذي يتم بيعه للاستخدام المنزلي على 5 % من حمض خل، ويمكن أن يحتوي على 4 % فقط، وتحتوي معظم أنواع الخل التي تباع لأغراض تجارية على 12 - 15 في المائة حمض خل. انظر: معجم الكيمياء (90) الموسوعة العربية العالمية، قرص إلكتروني غير مطبوع.
(1) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (3/ 216) .
(2) البحر الرائق شرح كنز الدقائق (5/ 57) .
(3) سورة المائدة، آية (38) .
(4) انظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (3/ 216) ، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (5/ 57) ، شرح فتح القدير (5/ 368) .
(5) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (5/ 57) ، شرح فتح القدير (5/ 368) .