فهرس الكتاب

الصفحة 6943 من 8167

ويتبين من هذا أن المال لو نقصت قيمته أو عينه عن النصاب بعد تلفه، أو كان التلف يسيرًا فكل ذلك غير مراد في مسألة الباب.

• من نقل الإجماع: قال السرخسي (483 هـ) :"أما إذا شق الثوب في الحرز ثم أخرجه، وهو يساوي عشرة، فإن كان هذا العيب يمكن نقصانًا يسيرًا فعليه القطع بالاتفاق" [1] .

وقال ابن الهمام (861 هـ) :"من سرق ثوبًا فشقه في الدار قبل أن يخرجه من الحرز نصفين ثم أخرجه، وهو يساوي عشرة بعد الشق قُطع. . . وإن كان لا يساوي عشرة بعده لم يقطع بالاتفاق" [2] .

• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب قال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38) } [3] .

• وجه الدلالة: عموم الآية حيث أوجبت القطع بكل سرقة، والمال المسروق في مسألة الباب مما توفرت فيه شروط القطع حتى بعد إتلافه، وليس ثمة ما يمنع القطع، فبقي الحكم على ما هو عليه.

• المخالفون للإجماع: نقل جمع من الحنفية عن أبي يوسف عدم القطع في مسألة الباب.

وزاد بعض الحنفية فجعل القول بعدم القطع رواية عن أبي حنيفة [4] .

• دليل المخالف: علل الحنفية لقول أبي يوسف بأن السارق له في المسروق سبب الملك، وهو الخرق الفاحش، فإنه يوجب القيمة، وتملك المضمون.

وقد بيَّن ذلك الكاساني فذكر دليل أبي يوسف بقوله:"أن السارق وجد منه"

(1) المبسوط (9/ 164) .

(2) فتح القدير (5/ 417) .

(3) سورة المائدة، آية (38) .

(4) انظر: بدائع الصنائع (7/ 70) ، فتح القدير (5/ 417) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت