فعليه غرامة مثليه والعقوبة) [1] .
2 -من النظر:
أ- لأن الشجر أو البقول القائمة في البستان لا تعتبر محرزة.
ب- أن أصل النخلة أو الشجرة مما لا يتمول، فأشبه سرقة التافه، والتافه لا قطع فيه إجماعًا [2] .
• المخالفون للإجماع: خالف الظاهرية في مسألة الباب فذهبوا إلى أن من سرق شيئًا من البقول أو الشجر القائمة فعليه القطع [3] .
• دليل المخالف: استدل القائلون بوجوب القطع بأن الأصل قطع من سرق خفية، ولا دليل على منع قطع من سرق الشجر أو البقول القائمة، فيبقى الحكم على الأصل [4] .النتيجة:يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لثبوت خلاف ابن حزم.
وإن كان ظاهر سياق كلام ابن عبد البر أنه أراد نفي الخلاف في مذهبه -
(1) أخرجه أحمد (11/ 273) ، والترمذي (رقم: 1289) ، وأبو داود (رقم: 4390) ، والنسائي (رقم: 4958)
(2) انظر: بدائع الصنائع (7/ 69) ، وقد حكى ابن المرتضى الإجماع على أنه لا قطع في التافه فقال في كتابه"البحر الزخاز" (6/ 176) :"لا قطع في التافه إجماعًا، كبصلة وقشرة بيضة ومدة قلم لاستحقاره".
ويدل عليه قول عائشة رضي اللَّه عنها:"أن يد السارق لم تكن تقطع في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الشيء التافه"أخرجه ابن أبي شيبة (6/ 466) ، المحلى لابن حزم (12/ 347) ، من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي اللَّه عنها، وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى (8/ 255) ، وابن أبي شيبة أيضا (6/ 466) من كلام عروة بن الزبير، وهو الذي اختاره البيهقي أنه من كلام عروة، بينما اختار ابن حزم وصله وأنه من كلام عائشة رضي اللَّه عنها، واللَّه تعالى أعلم.
(3) انظر: المحلى (12/ 317 - 318) .
(4) انظر: المحلى (12/ 317 - 318) .