فهرس الكتاب

الصفحة 6964 من 8167

عن السائب بن يزيد [1] :"أن عبد اللَّه بن عمرو ابن الحضرمي جاء بغلام له إلى عمر بن الخطاب فقال له: اقطع يد غلامي هذا؛ فإنه سرق، فقال له"عمر: ماذا سرق؟ فقال: سرق مرآة لامرأتي ثمنها ستون درهمًا، فقال عمر: أرسله فليس عليه قطع؛ خادمكم سرق متاعكم" [2] ."

• وجه الدلالة: أن عمر -رضي اللَّه عنه- لم يقطع العبد حين سرق من مال سيده، ولم ينكر عليه ذلك أحد [3] .

2 -أنه مروي عن جماعة من الصحابة ولا مخالف لهم، كما سبق في كلام ابن قدامة، وابن عبد البر، وابن العربي، والكاساني.

2 -من النظر:

أ- لئلا يجتمع على السيد عقوبتان، ضياع ماله، وقطع غلامه [4] .

ب- لشبهة استحقاق النفقة، والحدود تدرأ بالشبهات [5] .

• المخالفون للإجماع: حكي عن داود، وأبي ثور أن العبد يقطع إن سرق من مال سيده [6] .

إلا أن ابن عبد البر قال في نقل أبي ثور:"قال أبو ثور: يقطع العبد إذا سرق من سيده إلا أن يمنع منه إجماع" [7] .

(1) السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة ويقال: عائذ بن الأسود الكندي أو الأزدي، توفي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو ابن تسع سنين تقريبًا، له ولأبيه صحبة، استعمله عمر على سوق المدينة، مات سنة (82) هـ، وقيل: بعد التسعين، قال بن أبي داود:"هو آخر من مات بالمدينة من الصحابة". انظر: الكاشف 1/ 347، البداية والنهاية 9/ 83، الإصابة 3/ 26.

(2) أخرجه مالك في الموطأ (1321) ، وعبد الرزاق في المصنف (10/ 210) .

(3) انظر: المغني (9/ 116) ، فتح القدير (5/ 383) .

(4) انظر: حاشية الدسوقي (4/ 345) .

(5) انظر: تحفة المحتاج في شرح المنهاج (9/ 130) .

(6) انظر: المغني (9/ 116) ، الأحكام السلطانية (284) ، البحر الزخار (6/ 172) .

(7) الاستذكار (7/ 557) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت