فهرس الكتاب

الصفحة 6990 من 8167

ويتبين مما سبق أنه لو تعمد الشاهدان الكذب في الشهادة على الأول، فإن هذا ليس من مسألة الباب.

• من نقل الإجماع: قال ابن المنذر (318 هـ) :"أجمعوا على أن الشاهدين إذا شهدا على سارق فقطعت يده، ثم جاءا بآخر فقالا هذا الذي سرق، وقد أخطأنا الأول، أنهما يغرمان دية اليد، ولا تقبل شهادتهما على الثاني" [1] .

• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما أخرجه البخاري [2] في صحيحه حيث قال:"باب: إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أو يقتص منهم كلهم، وقال مطرف عن الشعبي: في رجلين شهدا على رجل أنه سرق، فقطعه علي، ثم جاءا بآخر وقالا: أخطأنا، فأبطل شهادتهما، وأخذا بدية الأول، وقال: لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما" [3] .النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.

(1) الإجماع (111) .

(2) هو أبو عبد اللَّه، محمد ابن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، إمام، حافظ، فقيه، ولد في بخارى، ونشأ يتيمًا، وكان حاد الذكاء، رحل في طلب الحديث، وسمع من نحو ألف شيخ بخراسان والشام ومصر والحجاز وغيرها، جمع نحو 600 ألف حديث، واختار منها جملة ذات شروط معينة في كتابه:"الجامع الصحيح"، الذي هو أوثق كتب الحديث، من تصانيفه:"التاريخ الكبير"، و"الأدب المفرد"، وغيرها، ولد سنة (194 هـ) ، وتوفي سنة (256 هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء 12/ 292، طبقات الشافعية 1/ 83، تهذيب التهذيب 9/ 46.

(3) صحيح البخاري، كتاب الديات، باب:"إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أو يقتص منهم كلهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت