فهرس الكتاب

الصفحة 6999 من 8167

• المخالفون للإجماع: ذهب بعض الفقهاء إلى أن التوبة بعد الرفع مسقطة للحد، وهو قول بعض الشافعية كالماوردي، والروياني [1] ، والمحاملي [2] [3] . وهو قول الشافعي لمَّا كان بالعراق، ثم رجع عنه بمصر [4] .

وهو أيضًا رواية عند الحنابلة اختارها أبو الخطاب [5] [6] .

وإن كان ابن تيمية قرر في كتابه الصارم المسلول أن الخلاف هو فيما لو لم يثبت الحد عند الإمام، أما إن ثبت عند الإمام فالمسألة محل إجماع.

وقرر أن ما نُقل عن الإمام أحمد في هذه المسألة أن من تاب فلا حد عليه ولو ثبت عليه الحد عند الإمام، ليس بصواب، بل متى أظهر التوبة بعد أن ثبت

(1) هو عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد أبو المحاسن الروياني الطبري، الشافعي، فخر الإسلام، قاضي طبرستان، من أهل رويان -بنواحي طبرستان-، ولد سنة (114) هـ، أحد الأئمة الأعلام، برع في المذهب الشافعي حتى أنه كان يقول:"لو احترقت كتب الشافعي كنت أمليها من حفظي"وكانت له حظوه عند الملوك، من كتبه:"البحر"وهو من أطول كتب الشافعيين، ومناصيص الشافعي، تعصب عليه جماعة من الملاحدة فقتلوه وهو في الجامع سنة (152) هـ. انظر: طبقات الشافعية للسبكي 4/ 264، الكامل في التاريخ 9/ 134، سير أعلام النبلاء 19/ 261.

(2) هو أبو الحسن، أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل الضبي المحاملي، البغدادي، الشافعي، فقيه فرضي، من مصنفاته:"تحرير الأدلة"، و"لباب الفقه"، ولد سنة (368) هـ، وتوفي سنة (415 هـ) . انظر: تاريخ بغداد 4/ 372، الأنساب 5/ 209، طبقات الشافعية 1/ 174.

(3) انظر: الدر المنثور (1/ 428 - 429) .

(4) حكاه عنه ابن حزم في المحلى (12/ 15) .

(5) هو أبو الخطاب، محفوظ بن أحمد بن حسن بن أحمد الكلوذاني البغدادي، أحد أئمة الفقه الحنبلي، درس الفقه على القاضي أبي يعلى، ولزمَهُ حتى برع في المذهب والخلاف، وصار إمام وقته، وفريد عصره في الفقه، من تصانيفه:"الهداية"، و"الخلاف الكبير"المسمى بـ"الانتصار في المسائل الكبار"، وغيرها، ولد سنة (432) هـ، ومات في جمادى الآخرة سنة (510) هـ انظر: اللباب في تهذيب الأنساب للجزري 2/ 49، طبقات الحنابلة 409.

(6) انظر: الإنصاف (10/ 300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت