فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 8167

قبوله -أي للتيمم- بالاتفاق، ونقل إمام الحرمين الإجماع فيه" [1] ، قالها بعد أن تحدث عن المذهب."

وقال أيضًا:"قال أصحابنا: إذا غلط في نية الوضوء، فنوى رفع حدث النوم، وكان حدثه غيره؛ صح بالاتفاق" [2] ، فيدل السياق أنه يريد المذهب.

وانظر مسألة: (الماء الذي دون القلتين لا يطهر بأخذ بعضه) [3] ، حيث حكى الاتفاق في المسألة، وخالفه الجمهور.

ونفى الخلاف في المسألة في"شرح مسلم"، ثم وجدت أنه في"المجموع"ينقل الخلاف فيها، مما يؤكد أنه يقصد المذهب فقط.

فقد قال عن التثليث في غسل البدن:"فإذا استحب فيه -الوضوء- الثلاث؛ ففي الغسل أولى، ولا نعلم في هذا خلافًا؛ إلا ما انفرد به الإمام أقضى القضاة أبو الحسن الماوردي، صاحب"الحاوي"من أصحابنا، فإنه قال: لا يستحب التكرار في الغسل، وهذا شاذ متروك" [4] .

وظاهر من كلام النووي أنه يريد بعدم الخلاف أي في المذهب الشافعي، ويؤكد ذلك أنه لم يذكر شيئًا من ذلك عند بحثه للمسألة في"المجموع"، بل قال:"المذهب الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور، . ." [5] ، ثم ذكر مسألتنا، وهذا لفظ صريح بوجود الخلاف، ثم أخذ ينقل عن فقهاء المذهب الشافعي، ولم يتطرق لغيرهم، إلا أن ابن حجر [6] ، والشوكاني [7] لم يتنبَّها لهذا المعنى، ولم يريَا كلامه هذا، ونقلا نفي الخلاف في المسألة، واللَّه أعلم.

كما إنه نقل الإجماع في موضع، ثم حكى الخلاف في موضع آخر [8] .

(1) "المجموع" (2/ 291) ، انظر مسألة: (هبة ثمن الماء لمن لا يجدها غير لازمة) .

(2) "المجموع" (1/ 378) ، وانظر:"مغني المحتاج" (1/ 167) ، وانظر مسألة: (لا أثر في الوضوء ممن أخطأ في تعيين نوع الحدث) .

(3) باب المياه.

(4) "شرح مسلم" (4/ 9) .

(5) "المجموع" (2/ 213) .

(6) "فتح الباري" (1/ 361) .

(7) "نيل الأوطار" (1/ 305) ، وانظر مسألة (استحباب غسل البدن ثلاثًا في الغسل) .

(8) في"شرح مسلم" (5/ 133) ، ثم حكى الخلاف في المسألة في"المجموع"، ونسب القول الأول للجمهور،"المجموع" (2/ 596) ، وانظر:"أسنى المطالب" (1/ 18) ،"تحفة المحتاج" (1/ 303) ،"مغني ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت