جبير [1] ، وابن أبي ليلى [2] [3] ، وهو قول في مذهب الشافعي [4] ، وقول في مذهب أحمد [5] .
وروي عن مالك أنه إن ظهر منه ما يشبه البينة، كظهور بعض المتاع، وهو من أهل التهم فلا يقبل رجوعه.
وفي رواية أخرى عن مالك أنه إن اعترف بالسرقة من غير محنة ولا ترويع لم يقبل رجوعه عن إقراره [6] .
وإلى عدم سقوط الحد بالرجوع عن الإقرار بالسرقة ذهب الظاهرية أيضًا، كما قال ابن حزم:"من أقر لآخر، أو للَّه تعالى بحق في مال، أو دم، أو بشرة، وكان المقر عاقلًا بالغًا غير مكره، وأقر إقرارًا تامًا، ولم يصله بما يفسده، فقد لزمه، ولا رجوع له بعد ذلك، فإن رجع لم ينتفع برجوعه، وقد لزمه ما أقر به على نفسه من دم، أو حد، أو مال."
(1) هو أبو عبد اللَّه، سعيد بن جبير بن هشام الأصدي، بالولاء، الكوفي، الفقيه المقريء، من كبار أئمة التابعين ومتقدميهم في التفسير، والحديث، والفقه، والعبادة، والورع، كان يقال له جهبذ العلماء، ولد سنة (46) هـ، قتله الحجاج بواسط صبرًا وظلمًا في شعبان سنة (95) هـ. انظر: الكاشف 1/ 356، الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة للكلاباذي 1/ 282، وفيات الأعيان 2/ 371.
(2) هو أبو عيسى، عبد الرحمن بن أبي ليلى، الأنصاري، الأوسي، المدني، تابعي كبير، ولد لست بقين من خلافة عمر، قال عبد الملك بن عمير:"أدركت ابن أبي ليلى في حلقة فيها نفر من الصحابة منهم البراء بن عازب يستمعون لحديثة وينصتون له"، قيل: مات في وقعة الجماجم سنة (83) هـ. انظر: تاريخ بغداد 10/ 199، تهذيب التهذيب 6/ 260، الهداية والإرشاد 1/ 459.
(3) انظر: المحلى (7/ 100) .
(4) انظر: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (7/ 463) ، المنثور في القواعد الفقهية (2/ 40) ، حاشيتا قلبوني وعميرة (4/ 197) .
(5) انظر: الفروع (6/ 60) ، الإنصاف (10/ 163) .
(6) انظر: المنتقى شرح الموطأ (7/ 168) .