والساعد، وهو ما يُسمى بالرِّسغ.
ويعبر عنه آخرون بالكوع، ولا منافاة، فإن الرسغ هو مفصل الكف، وله طرفان، هما عظمان، فالذي يلي الإبهام كوع، والذي يلي الخنصر كرسوع [1] .
• ثانيًا: وصورة المسألة: إذا ثبتت السرقة على شخص بما يوجب القطع، فإن محل القطع هو مفصل الكف، وهو الرسغ.
وهذا الحكم عام سواء في الرجل والمرأة، وفي الحر والعبد.
• من نقل الإجماع: قال الجصاص (370 هـ) :"ولا خلاف بين السلف من الصدر الأول وفقهاء الأمصار أن القطع من المفصل، وإنما خالف فيه الخوارج وقطعوا من المنكب لوقوع الاسم عليه وهم شذوذ لا يعدون خلافًا" [2] .
وقال ابن هبيرة (560 هـ) :"أجمعوا أن السارق إذا وجب عليه القطع، وكان ذلك أول سرقة وهو صحيح الأطراف فإنه يبدأ بقطع يده اليمنى من مفصل الكف" [3] ، ونقله عنه ابن قاسم [4] . وقال ابن قدامة (620 هـ) : إلا خلاف بين أهل العلم في أن السارق أول ما يقطع منه، يده اليمنى، من مفصل الكف، وهو الكوع" [5] ، وحكاه عنه الزركشي [6] ."
وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) :"لا خلاف بين أهل العلم في أن السارق أول ما يقطع منه يده اليمنى، من مفصل الكف، وهو الكوع" [7] .
(1) انظر: المغني (9/ 106) ، المجموع (2/ 262) .
(2) أحكام القرآن (2/ 591) .
(3) الإفصاح (213) .
(4) انظر: حاشية الروض المربع (7/ 372) .
(5) المغني (9/ 105) .
(6) هو محمد بن عبد اللَّه بن محمد الزركشي، المصري، فقيه حنبلي، من أشهر كتبه:"شرح الخرقي"، أخذ الفقه عن الحجَّاوي، مات بمصر سنة (773 هـ) . انظر: شذرات الذهب 6/ 224، السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي 4/ 343.
(7) الشرح الكبير (10/ 291) .