فهو شهيد" [1] ."
وعن سعيد بن زيد -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد) [2] .
• وجه الدلالة من الحديثين: أن المحارب صائل، وقد دل الحديثين أن للإنسان دفع الصائل ولو بمقاتلته، وأنه إن قُتل فهو شهيد.
3 -عن عبد اللَّه بن الزبير -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (من شهر سيفه ثم وضعه فدمه هدر) [3] .
4 -عن أبي موسى -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (من حمل علينا السلاح فليس منا) [4] .
• وجه الدلالة من الحديثين: فيه تصريح النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بأن حمل السلاح فإنه ليس من فعل المسلمين، وأن دمه هدر.
(1) البخاري (رقم: 2348) ، مسلم (رقم: 142) .
(2) أخرجه أحمد (3/ 190) ، وأبو داود (رقم: 4772) ، والترمذي (رقم: 1421) ، والنسائي (رقم: 4095) .
(3) أخرجه النسائي (رقم: 4097) ، وأخرجه موقوفًا (رقم: 4099) .
وقد اختلف أهل العلم في رفع الحديث ووقفه، فصححه الحاكم مرفوعًا، حيث قال في"المستدرك" (2/ 171) :"حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وقال ابن حزم في المحلى (12/ 282) بعد ذكر روايات الحديث المرفوعة والموقوفة:"هذا كله حق، وآثار صحاح، لا يضرها إيقاف من أوقفها".
وقال ابن المديني في الرواية المرفوعة:"منكر ضعيف"كما نقله عنه ابن حجر في تهذيب التهذيب (8/ 257) ، وصحح جماعة الحديث موقوفًا منهم البخاري، كما في"علل الترمذي الكبير" (237) ، والألباني في تعليقه على"سنن النسائي" (7/ 117) ، وصحيح الجامع الصغير (2/ 1083) .
(4) صحيح البخاري (رقم: 6659) ، وصحيح مسلم (رقم: 100) .