ولرسوله، الساعية في الأرض فسادًا على وجه الردة عن الإسلام، فكذلك حكم كل ممتنع سعى في الأرض فسادًا، جماعة كانوا أو واحدًا" [1] ."
• مستند الإجماع: أما المرتد فدليله حديث العرنيين، كما في الصحيحين، واللفظ لمسلم عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-:"أن ناسًا من عرينة قدموا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينة، فاجتووها، فقال لهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها) ، ففعلوا، فصحوا، ثم مالوا على الرعاة، فقتلوهم، وارتدوا عن الإسلام، وساقوا ذود رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فبلغ ذلك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فبعث في أثرهم، فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وتركهم في الحرة حتى ماتوا" [2] .
فإن نزول آية الحرابة كانت بسببهم، وهم قوم ارتدوا بعد إسلامهم كما هو ظاهر الرواية.النتيجة:يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
(1) تفسير ابن جرير (10/ 287 - 288) ، وقال في الموسوعة الكويتية (7/ 136) :"ويعاقب أهل الذمة بعقوية قطع الطريق الحرابة إذا توفرت شروطها كالمسلمين بلا خلاف".
(2) البخاري (رقم: 231) ، ومسلم (رقم: 1671) ، واللفظ له.