فهرس الكتاب

الصفحة 7197 من 8167

طائفة خرجت عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها باتفاق أئمة المسلمين، وإن تكلمت بالشهادتين، فإذا أقروا بالشهادتين وامتنعوا على الصلوات الخمس وجب قتالهم حتى يصلوا، وإن امتنعوا عن الزكاة وجب قتالهم حتى يؤدوا الزكاة، وكذلك إن امتنعوا عن صيام شهر رمضان أو حج البيت العتيق، وكذلك إن امتنعوا عن تحريم الفواحش، أو الزنا، أو الميسر، أو الخمر، أو غير ذلك من محرمات الشريعة" [1] ."

ونقل اتفاق الصحابة في موضع آخر فقال:"كل طائفة ممتنعة عن إلتزام شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة من هؤلاء القوم وغيرهم فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه، وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين وملتزمين بعض شرائعه، كما قاتل أبو بكر الصديق والصحابة رضي اللَّه عنهم مانعي الزكاة، وعلى ذلك اتفق الفقهاء بعدهم بعد سابقة مناظرة عمر لأبى بكر رضي اللَّه عنهما، فاتفق الصحابة رضي اللَّه عنهم على القتال على حقوق الإسلام عملًا بالكتاب والسنة" [2] .

وقال ابن حجر (852 هـ) :"وقد اختلف الصحابة فيهم -أي مانعي الزكاة- بعد الغلبة عليهم هل تغنم أموالهم وتسبى ذراريهم كالكفار أو لا كالبغاة؟ فرأى أبو بكر الأول، وعمل به، وناظره عمر في ذلك، وذهب إلى الثاني ووافقه غيره في خلافته على ذلك، واستقر الإجماع عليه في حق من جحد شيئًا من الفرائض بشبهة فيطالب بالرجوع فإن فصب القتال قوتل، وأقيمت عليه الحجة" [3] .

• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب أن أبا بكر -رضي اللَّه عنه- قاتل الممتنعين عن

(1) الفتاوى الكبرى (3/ 534) .

(2) مجموع الفتاوى (28/ 502) ، وانظر: (28/ 303) ، (28/ 545) .

(3) فتح الباري (12/ 280) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت