وأهل النهروان" [1] . وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) :"أجمعت الصحابة رضي اللَّه عنهم على قتال البغاة؛ فإن أبا بكر رضي اللَّه أنه قاتل ما نعي الزكاة، وعلي رضي اللَّه عنه قاتل أهل الجمل، وأهل صفين، وأهل النهروان" [2] ."
وإن كان هذا الحرف في البغاة لكن الخوارج داخلين ضمنًا في ذلك، فكل خارجي باغ، وليس العكس، ومعلوم أن أهل النهروان كانوا من بغاة الخوارج.
• وأما إجماع العلماء عامة:
فقال القاضي عياض (544 هـ) :"أجمع العلماء على أن الخوارج وأشباههم من أهل البدع والبغي متى خرجوا على الإمام وخالفوا رأى الجماعة وشقوا العصا وجب قتالهم بعد إنذارهم والاعتذار إليهم"، نقله عنه النووي [3] ، والعراقي [4] ، وابن مفلح [5] . وقال النووي (676 هـ) :"قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (فإذا لقيتموهم فاقتلوهم؛ فإن في قتلهم أجرًا) [6] هذا تصريح بوجوب قتال الخوارج والبغاة، وهو إجماع العلماء" [7] .
• وأما من جمع بين إجماع الصحابة ومن بعدهم:
فقال شيخ الإمعلام ابن تيمية (728 هـ) :"الصحابة والأئمة متفقين على قتال الخوارج المارقين" [8] .
ويمكن أن يضاف إلى هذه النقولات ما سبق في النقل على جواز قتال البغاة، فإن كل من خرج على الإمام ومعه معتقد الخوارج فهو خارجي باغ، وليس كل باغ خارجي.
(1) المغني (9/ 3) .
(2) الشرح الكبير (10/ 49) .
(3) شرح النووي (7/ 170) .
(4) طرح التثريب (7/ 218) .
(5) الفروع (6/ 154) .
(6) مسلم (رقم: 1066) .
(7) شرح النووى (7/ 170) .
(8) مجموع الفتاوى (3/ 454) ، وانظر: نفس المصدر (3/ 382) ، (3/ 544) ، (3/ 547) .