معسكرهم، أما ما في بيوتهم فلا يجوز أخذها أو تملكها [1] .
• دليل المخالف: ما يُستدل لما قاله الحسن بن حَيِّ بما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن عصمة الأسدي -رضي اللَّه عنه- [2] قال:"بهش الناس [3] إلى علي فقالوا: اقسم بيننا نساءهم وذراريهم؟"
فقال علي: عنتني الرجال فعنيتها، وهذه ذرية قوم مسلمين في دارهم، لا سبيل لكم عليهم، ما أوت الدار من مال فهو لهم، وما أجلبوا به عليكم في عسكرهم فهو لكم مغنم [4] .النتيجة:يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم، والمخالف، فيها قوله شاذ.
(1) انظر: المحلى (11/ 343) .
(2) هو عصمة بن عبد اللَّه الأسدي، ويقال: عصيمة، من بني أسد بن خزيمة، حليف لبني مازن بن النجار، شهد بدرًا، وأحدًا، وما بعدهما من المشاهد، وتوفى في خلافة معاوية رضي اللَّه عنهما. انظر: الاستيعاب 3/ 1070، الإصابة 4/ 504.
(3) البهش بمعنى الفرح، وبهش فلان لفلان: أي أقبل إليه مسرعًا مسرورًا. انظر: مقاييس اللغة (1/ 288) ، النهاية في غريب الأثر، مادة: (بهش) .
(4) انظر: المحلى (11/ 343) ، وقد ضعفه ابن حزم فقال:"هذا خبر في غاية الفساد؛ لأن ابن عيينة -رحمه اللَّه- رواه عن أصحابه الذين لا يدري من هم، ثم عن حكيم بن جبير، وهو هالك كذاب".