فهرس الكتاب

الصفحة 7258 من 8167

• من نقل الإجماع: قال ابن قدامة (620 هـ) :"الخلاف بين الأئمة في قبول توبتهم -أي المرتدين- في الظاهر من أحكام الدنيا، من ترك قتلهم، وثبوت أحكام الإسلام في حقهم، وأما قبول اللَّه تعالى لها في الباطن، وغفرانه لمن تاب وأقلع ظاهرًا أم باطنًا، فلا خلاف فيه" [1] . وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) :"والخلاف بين الأئمة في قبول توبتهم -أي المرتدين- إنما هو في الظاهر من أحكام الدنيا، من ترك قتلهم، وثبوت أحكام الإسلام في حقهم، فأما قبول اللَّه تعالى لها في الباطن وغفران ذنوبهم لمن تاب، وأقلع ظاهرًا وباطنًا، فلا خلاف فيه" [2] .

وقال ابن مفلح المقدسي (884 هـ) :"الخلاف في قبول توبتهم، إنما هو في الظاهر في أحكام الدنيا، من ترك قتالهم، وثبوت أحكام الإسلام في حقهم، وأما قبولها في الباطن فلا خلاف فيه حيث صدق" [3] . وقال المرداوي (885 هـ) بعد سياقه أقوال أهل العلم في قبول توبة المرتد:"محل الخلاف المتقدم في عدم قبول توبتهم وقبولها في أحكام الدنيا، من ترك قتلهم، وثبوت أحكام الإسلام، فأما في الآخرة: فإن صدقت توبته، قُبلت، بلا خلاف" [4] .

وقال ابن قاسم (1392 هـ) :"والخلاف في أحكام الدنيا من ترك القتل، وثبوت أحكام الإسلام من توريث وغيره، وأما في الآخرة: فإن صدقت توبته قبلت بلا خلاف" [5] .

• مستند الإجماع: قول اللَّه تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (146) } [6] .

(1) المغني (9/ 19) .

(2) الشرح الكبير (10/ 92) .

(3) المبدع شرح المقنع (9/ 181) .

(4) الإنصاف (10/ 334) .

(5) حاشية الروض المربع (7/ 408) .

(6) سورة النساء، آية (145 - 146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت