فهرس الكتاب

الصفحة 7260 من 8167

2 -قال تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [1] .

3 -قال تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [2] .

• وجه الدلالة من الآيتين: أن اللَّه تعالى أباح لمن اعتُدي عليه بشيء أن يأخذ حقه بمثلها، ويدخل في ذلك أن من أتلف شيئًا فله أن يأخذ حقه ممن أتلفه بمثله دون حيف [3] .

4 -عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك) [4] .

(1) سورة الشورى، آية (40) .

(2) سورة البقرة، آية (194) .

(3) انظر: تفسير القرطبي (2/ 357) .

(4) أخرجه الترمذي، كتاب: البيوع، (رقم: 1264) ، وقال:"حديث حسن غريب"، وأبو داود، كتاب: الإجارة، باب: في الرجل يأخذ حقه من تحت يده، (رقم: 3535) ، قال الحاكم في"المستدرك" (2/ 53) :"صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وتعقبهما تقي الدين ابن المطيع في"الإلمام بأحاديث الأحكام" (1/ 226) فقال:"وفيما قالاه -أي الحاكم والذهبي- نظر فيما يبدو؛ لأن في إسناده شريك بن عبد اللَّه القاضي، ولم يرو له مسلم احتجاجًا بل متابعة, وهو صدوق يخطئ كثيرًا كما في التقريب، ولكن روايته هنا مقرونة بقيس بن الربيع، وهو صدوق سيء الحفظ كما في التقريب، فرواية أحدهما تقوي الآخر".

والحديث له شواهد لا تخلو من مقال، بينَّها ابن القيم في"إغاثة اللهفان" (2/ 77 - 78) وجعل الحديث محل احتجاج بالشواهد حيث قال:"روى أبو داود في سننه من حديث يوسف بن ماهك قال: كنت أكتب لفلان نفقة أيتام كان وليهم فغالطوه بألف درهم فاداها إليهم فأدركت له من أموالهم مثلها فقلت: اقبض الألف الذي ذهبوا به منك قال: لا حدثني أبي أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك) ."

وهذا وإن كان في حكم المنقطع فإن له شاهدًا من وجه آخر، وهو حديث طلق بن غنام: أخبرنا شريك وقيس عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك) ، وقيس وابن الربيع وشريك ثقة، وقد قوي حديثه بمتابعة قيس له، وإن كان فيه ضعف.

وله شاهد آخر من حديث أيوب بن سويد عن ابن شوذب عن أبي التياح عن أنس رضي اللَّه عنه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت