فهرس الكتاب

الصفحة 7270 من 8167

ببيع أو غيره، أو تصرف به ولي أمر المسلمين فلم يجد عين ماله، فكل ذلك غير مراد في مسألة الباب [1] .

• من نقل الإجماع: قال ابن الهمام (861 هـ) :"الإجماع على أنه -أي المرتد- إن عاد وماله قائم كان أحق به" [2] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما يلي:

1 -عموم النصوص الشرعية المستقرة في تحريم أخذ مال الغير بغير حق، ومنها:

أ- قول اللَّه تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) } [3] .

ب- وقال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (188) } [4] .

ج- عن أبي بكرة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا) [5] .

والنصوص في ذلك كثيرة.

• وجه الدلالة مما سبق: دلت النصوص السابقة على تحريم أخذ مال الغير،

(1) وقد اختلف أهل العلم في مال المرتد، كما سيأتي بيانه في المسألة الثالثة عشرة، والرابعة عشرة، والخامسة عشرة، وإنما أذكره هنا على سبيل الإجمال: فقيل: يكون موقوفًا، فإن أسلم رجع إليه، وإن مات على الردة فإما فيء للمسلمين، أو هو للورثة على قولين. وقيل: يزول ملكه بمجرد ردته. وقيل: لو لحق بدار الحرب فإن المال للورثة.

لكن مع هذا الخلاف فهم متفقون على أنه إن رجع للإسلام، فإنَّ ما كان موجودًا من ماله مما قد أخذه الورثة، فهو أحق به.

(2) فتح القدير (6/ 75) .

(3) سورة النساء، آية (29) .

(4) سورة البقرة، آية (188) .

(5) البخاري (رقم: 67) ، مسلم (رقم: 1679) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت