فهرس الكتاب

الصفحة 7276 من 8167

المسلمين، وأجمعت عليه الصحابة" [1] ."

• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما يلي:

1 -فعل الصحابة رضوان اللَّه تعالى عليهم: حيث فعله أبي بكر -رضي اللَّه عنه-، ووافقه عليه الصحابة.

والأثر أخرجه البيهقي وابن أبي شيبة ولفظه:"عن طارق بن شهاب قال: جاء وفد بزاخة أسد وغطفان إلى أبي بكر -رضي اللَّه عنه- يسألونه الصلح، فخيرهم أبو بكر -رضي اللَّه عنه- بين الحرب المجلية أو السلم المخزية، فقالوا: هذا الحرب المجلية قد عرفنا، فما السلم المخزية، قال أبو بكر -رضي اللَّه عنه-: تؤدون الحلقة والكراع، وتتركون أقوامًا تتبعون أذناب الإبل، حتى يري اللَّه خليفة نبيه والمسلمين أمرًا يعذرونكم به، وتدون قتلانا ولا ندي قتلاكم، وقتلانا في الجنة وقتلاكم في النار، وتردون ما أصبتم منا، ونغتم ما أصبنا منكم فقال عمر -رضي اللَّه عنه-: قد رأيت رأيا وسنشير عليك، أما أن يؤدوا الحلقة والكراع فنعما رأيت، وأما أن يُتركوا قومًا يتبعون أذناب الإبل حتى يُري اللَّه خليفة نبيه والمسلمين أمرا يعذرونهم به فنعما رأيت، وأما أن نغنم ما أصبنا منهم ويردون ما أصابوا منا فنعما رأيت، وأما أن قتلاهم في النار وقتلانا في الجنة فنعما رأيت، وأما أن يدوا قتلانا فلا، قتلانا قتلوا على أمر اللَّه، فلا ديات لهم، فتتابع الناس على ذلك" [2] .

2 -أن طليحة الأسدي [3] قتل عكاشة بن محصن الأسدي

(1) البحر الزخار (6/ 427) .

(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 595) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 183) .

(3) هو طليحة بن خويلد الأسدي الفقعسي، كان ممن شهد مع الأحزاب الخندق، ثم قدم على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سنة تسع، ثم ارتد وادعى النبوة في عهد أبي بكر -رضي اللَّه عنه- بأرض نجد، وكانت له وقائع مع المسلمين، ثم خذله اللَّه فهرب حتى لحق بدمشق، ثم أسلم وحسن إسلامه، وقدم مكة حاجًا، ثم خرج إلى الشام مجاهدًا، وشهد اليرموك وبعض حروب الفرس، قال ابن سعد: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت