5 -عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئًا وكل إليه) [1] .
6 -عن عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (إن الرقى، والتمائم، والتولة، شرك) [2] .
والتولة ضرب من السحر يزعمون به أنه يقرب الرجل إلى امرأته [3] .
• المخالفون للإجماع: خالف بعض أهل العلم في بعض صور المسألة فنقل ابن عابدين عن بعض الحنفية استثناء تعلم السحر لرد ساحر أهل الحرب فيجب في هذه الحال، وإنْ تعلمه ليوفق بين زوجين فجائز [4] .
وذهب بعض الشافعية إلى تحريم تعليم السحر، إلا إن كان لتحصيل نفع، أو لدفع ضرر، أو للوقوف على حقيقته [5] .
وأشار إلى هذا القول ابن حجر فقال:"قد أجاز بعض العلماء تعلم السحر لأحد أمرين:"
إما لتمييز ما فيه كفر من غيره، وإما لأزالته عمن وقع فيه.
(1) أخرجه النسائي، كتاب: تحريم الدم، باب: الحكم في السحرة، (رقم: 4079) ، وضعفه الذهبي في ميزان الاعتدال (2/ 378) ؛ لأمرين:
الأول: أن في سنده عباد المنقري، ضعفه الإمام أحمد وابن معين.
الثاني: للانقطاع بين الحسن وأبي هريرة.
ولذا قال الذهبي:"هذا الحديث لا يصح للين عبَّاد، وانقطاعه"، كما ضعفه الألباني أيضًا في"ضغيف الترغيب والترهيب" (2/ 146) ،
(2) أخرج أحمد (6/ 110) ، وأبو داود، كتاب: الطب، باب: في تعليق التمائم، (رقم: 3883) ، وابن ماجه، كتاب: الطب، باب: تعليق التمائم، (رقم: 3530) ، قال الحاكم في المستدرك (4/ 463) :"هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني كما في صحيح الترغيب والترهيب (3/ 192) .
(3) انظر: لسان العرب، مادة: (تول) ، المستدرك على الصحيحين (4/ 463) .
(4) رد المحتار على الدر المختار (1/ 44) .
(5) حاشيتا قليوبي وعميرة (4/ 170) .