فهرس الكتاب

الصفحة 7352 من 8167

يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، المارق من الدين التارك للجماعة) [1] .

• وجه الدلالة: الحديث صريح بأن المرتد عن الإسلام فإنه يحِل دمه، وينتفي عنه عصمة الدم.

• المخالفون للإجماع: قل ابن حزم عن بعض أهل العلم القول بأنه لا قتل على مرتد [2] ، ولم ينسبه لأحد من أهل العلم.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"قد يتنازع العلماء في بعض الأمور: هل هو من باب القرب والعبادات، أم لا؟ سواء كان من باب الاعتقادات القولية أو من باب الإرادات العملية، حتى قد يرى أحدهم واجبًا ما يراه الآخر حرامًا، كما يرى بعضهم وجوب قتل المرتد ويرى آخر تحريم ذلك" [3] .

وأخرج عبد الرزاق والبيهقي عن إبراهيم النخعي أنه قال في المرتد:"يستتاب أبدًا" [4] ، وقد علق عليه ابن قدامة بقوله:"وهذا يفضي إلى أن لا يقتل أبدًا" [5] [6] .

(1) البخاري (رقم: 6484) ، مسلم (رقم: 1676) .

(2) المحلى (12/ 116) .

(3) الفتاوى الكبرى (4/ 247) .

(4) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (10/ 166) ، والبيهفي في السنن الكبرى (8/ 197) .

(5) انظر: المغني (9/ 18) .

(6) ويرى بعض أهل العلم أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- يرى أن المرتد يحبس أبدًا، ولا يقتل لما أخرجه عبد الرزاق والبيهقي عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- أن نفرا من بكر بن وائل ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بالمشركين، فقتلوا في القتال، فلما أتيت عمر بن الخطاب بفتح تستر قال: ما فعل النفر من بكر بن وائل؟ قال: قلت: عرضت في حديث آخر لاشغله عن ذكرهم، قال: ما فعل النفر من بكر بن وائل؟ قال: قلت: قتلوا يا أمير المؤمنين، قال: لو كنت أخذتهم سلمًا كان أحب إلي مما طلعت عليه الشمس من صفراء وبيضاء، قال: قلت: يا أمير المؤمنين، وما كان سبيلهم لو أخذتهم إلا القتل، قوم ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بالشرك؟

قال: كنت أعرض أن يدخلوا في الباب الذي خرجوا منه، فإن فعلوا قبلت ذلك منهم، وإن أبوا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت