فهرس الكتاب

الصفحة 7364 من 8167

• وجه الدلالة من الآيتين: في الآيتين دليل على أن إظهار الإيمان من المنافق يحصن من القتل، يستتاب لكونه إن أظهر الإسلام عصم ماله بنص الآيتين [1] .

4 -استدلوا بالأدلة السابقة في استتابة المرتد، فجعلوا الزنديق كالمرتد.

• المخالفون للإجماع: المخالف في مسألة على أقوال يجمعهما القول بأن الزنديق لا يستتاب:

القول الأول: من لا يرى قتل الزنديق أصلًا، ولا معاقبته بحبس أو غيره، ولذا لا فائدة من الاستتابة، وهذا القول حكاه ابن حزم عن طائفة من أهل العلم [2] .

القول الثاني: من يرى وجوب معاقبة الزنديق بالقتل، لكنه لا يستتاب، وهو الأظهر عند الحنفية [3] ، وهو مذهب المالكية [4] ، والحنابلة [5] ، وقول عند الشافعية [6] ، ونسبه شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أكثر أهل العلم [7] .

القول الثالث: أن توبة الزنديق إن كانت أول مرة فتقبل، وإن تكررت فلا تقبل.

القول الرابع: إن كان الزنديق داعيًا لضلاله فلا تقبل توبته، وإلا فتقبل.

وهذان الأخيران هما وجهان في مذهب الشافعي [8] .

• دليل المخالف: أما أصحاب القول الأول الذين لا يرون قتل الزنديق ولا معاقبته فاستدلوا بأن هذا هو فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يعلم أن ثمة منافقين في عهده، وعدَّ بعضهم لحذيفة بن اليمان رضي اللَّه عنه، ومع ذلك فلم يقتل واحدًا منهم، ولم يأمر بقتلهم [9] .

(1) انظر: فتح الباري (12/ 273) .

(2) المحلى (12/ 127) .

(3) انظر: فتح القدير (6/ 98) .

(4) انظر: حاشية الدسوقي (4/ 306) .

(5) انظر: نهاية المحتاج (7/ 417) .

(6) انظر: الإنصاف (15/ 332) .

(7) انظر: الفتاوى الكبرى (3/ 481) .

(8) انظر: شرح النووي (1/ 270) .

(9) انظر: المحلى (12/ 127 - 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت