فهرس الكتاب

الصفحة 7402 من 8167

4 -قال تعالى: {فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) } [1] .

بل قد أفرد اللَّه تعالى لذلك سورة وجعلها تعدل ثلث القرآن [2] ، وهي سورة الإخلاص حيث قال تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) } [3] .

والنصوص في تقرير وحدانيته تعالى في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته متواترة مستقرة، يطول حصرها والمراد الإشارة [4] .

وأما أن اللَّه تعالى لم يزل ولم يكن شيء معه فدليله ما يلي:

1 -عن عمران بن حصين رضي اللَّه عنهما قال: دخلت على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وعقلت ناقتي بالباب، فأتاه ناس من بني تميم، فقال: (اقبلوا البشرى يا بني تميم) قالوا: قد بشَّرتنا فأعطنا، مرتين، ثم دخل عليه ناس من أهل اليمن، فقال: (اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها بنو تميم) قالوا: قد قبلنا يا رسول اللَّه، قالوا: جئناك نسألك عن هذا الأمر، قال: (كان اللَّه ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، وخلق السموات والأرض) [5] .

وفي رواية أخرى للبخاري بلفظ: (كان اللَّه ولم يكن شيء قبله) [6] .

(1) سورة الشورى، آية (11) .

(2) والأحاديث في ذلك كثيرة منها ما أخرجه البخاري (رقم: 4727) ، ومسلم (رقم: 811) ، من حديث أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأصحابه: (أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة) ، فشق ذلك عليهم، وقالوا: أينا يطيق ذلك يا رسول اللَّه؟ فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: (اللَّه الواحد الصمد ثلث القرآن) .

(3) سورة الإخلاص.

(4) انظر: كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب حيث ذكر في هذا الباب أقسامًا، ودلل لكل قسم بما فيه كفاية لمن طلب الحق.

(5) صحيح البخاري (رقم: 3019) .

(6) صحح البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت